فهرس الكتاب
يا تلاميذي ان الجحيم واحد وفيها يعذب الملعونون الى الأبد، الا أن لها سبع طبقات أو دركات الواحدة منها أعمق من الاخرى، ومن يذهب الى أبعدها عمقا يناله عقاب أشد، ومع ذلك فان كلامي صادق في سيف الملاك ميخائيل لأني من لا يرتكب الا خطيئة واحدة يستحق جحيما ومن يرتكب خطيئتين يستحق جحيمين، فلذلك يشعر المنبوذون وهم في جحيم واحد بقصاص كأنهم به في عشر جحيمات أوفي مئة أوفي ألف، والله القادر على كل شيء سيجعل بقوته وبعدله الشيطان يكابد عذابا كأنه في ألف ألف جحيم، والباقين كلا على قدر اثمه، أجاب حينئذ بطرس: يا معلم حقا ان عدل الله عظيم ولقد جعلك اليوم هذا الخطاب حزينا، لذلك نضرع اليك أن تستريح وغدا أخبرنا أي شيء يشبه الجحيم، أجاب يسوع: يا بطرس انك تقول لي أن أستريح وأنت لا تدري يا بطرس ما أنت قائل والا لما تكلمت هكذا، الحق أقول لكم أن الراحة في هذا العالم إنما هي سم التقوى والنار التي تأكل كل صالح، أنسيتم إذا كيف أن سليمان نبي الله وسائر الأنبياء قد نددوا بالكسل، حق ما يقول: ( الكسلان لا يحرث خوفا من البرد فهو لذلك يتسول في الصيف) لذلك قال: ( كل ما تقدر يدك على فعله فأفعله بدون راحة) وماذا يقول أيوب أبر اخلاء الله: (كما أن الطير مولود للطيران الإنسان مولود للعمل ) الحق أقول لكم أني أعاف الراحة أكثر من كل شيء
الفصل الستون