فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 294

ولما قال يسوع هذا اغتسل هو وتلاميذه طبقا لشريعة الله المكتوبة في كتاب موسى، ثم صلوا ولما رآه التلاميذ كئيبا بهذا المقدار لم يكلموه ذلك اليوم مطلقا بل لبث كل منهم جزوعا من كلامه، ثم فتح يسوع فاه بعد (( صلاة ) )العشاء وقال: أي أبي أسرة ينام وقد عرف أن لصا عزم على نقب بيته؟ ، لا أحد البته، بل يسهر ويقف متأهبا لقتل اللص، أفلا تعلمون إذا أن الشيطان أسد زائر يجول طالبا من يفترسه هو، فهو يحاول أن يوقع الإنسان في الخطيئة، الحق أقول لكم أن الإنسان إذا تحدى التاجر لا يخاف في ذلك اليوم لأنه يكون متأهبا جيدا، كأن رجل أعطى جيرانه نقودا ليتاجروا بها ويقسم الربح على نسبة عادلة، فأحسن بعضهم التجارة حتى أنهم ضاعفوا النقود ولكن بعضهم استعمل النقود في خدمة عدو من أعطاهم النقود وتكلموا فيه بالسوء، فقولوا لي كيف تكون الحال متى حاسب المديونين ؟ ، انه (( لا ) )بدون ريب يجزي أولئك الذين أحسنوا التجارة، ولكنه يشفي غيظه من الآخرين بالتوبيخ، ثم يقتص منهم بحسب الشريعة، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته أن الجار هو الله الذي أعطى الإنسان كل ماله مع الحياة نفسها، حتى أنه اذا أحسن المعيشة في هذا العالم يكون لله مجد ويكون للإنسان مجد الجنة، لأني الذين يحسنون المعيشة يضاعفون نقودهم بكونهم قدوة، لأنه متى رآهم الخطاة قدوة تحولوا الى التوبة، ولذلك يجزي الذين يحسنون المعيشة جزاءا عظيما، ولكن قولوا لى ماذا يكون قصاص الخطاة الآثمة الذين بخطاياهم ينصَّفون ما أعطاهم الله بما يصرفون حياتهم في خدمة الشيطان عدو الله مجدفين على الله ومسيئين الى الآخرين؟ ، قال التلاميذ: أنه سيكون بغير حساب.

الفصل الثاني والستون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت