فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 294

نفسه عالما مختارا ولما قال يسوع هذا خرج من الهيكل، فعظمته العامة لأنهم احضروا كل المرضى الذين تمكنوا من جمعهم فصلى يسوع ومنحهم جميعهم صحتهم، لذلك اخذت الجنود الرومانية في اورشليم بوسوسة الشيطان تثير العامة في ذلك اليوم قائلين إن يسوع إله اسرائيل قد أتى ليفتقد شعبه.

الفصل السبعون

وانصرف يسوع من اورشليم بعد الفصح ودخل حدود قيصرية فيلبس، فسأل تلاميذه بعد ان أنذره الملاك جبريل بالشغب الذي نجم بين العامة قائلا: ماذا يقول الناس عني؟ ، أجابوا: يقول البعض انك ايليا وآخرون أرميا وآخرون أحد الأنبياء، أجاب يسوع: وما قولكم أنتم في؟ ، أجاب بطرس: انك المسيح بن الله، فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب قائلا: اذهب وانصرف عني لأنك أنت الشيطان وتحاول أن تسيء الي، ثم هدد الاحد عشر قائلا: ويل لكم اذا صدقتم هذا لأني ظفرت بلعنة كبيرة من الله على كل من يصدق هذا، وأراد أن يطرد بطرس، فتضرع حينئذ الاحد عشر الى يسوع لأجله فلم يطرده، ولكنه انتهره أيضا قائلا: حذار أن تقول مثل هذا الكلام مرة اخرى لأني الله يلعنك، فبكى بطرس وقال: يا سيد لقد تكلمت بغباوة فاضرع الى الله أن يغفر لي، ثم قال يسوع: اذا كان إلهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى عبده ولا لايليا الذي أحبه كثيرا ولا لنبي ما أتظنون ان الله يظهر نفسه لهذا الجيل الفاقد الايمان بل ألا تعلمون ان الله قد خلق بكلمة واحدة كل شيء من العدم وان منشأ البشر جميعهم من كتلة طين؟ ، فكيف اذا يكون الله شبيها بالإنسان؟ ، ويل للذين يدَعون الشيطان يخدعهم، ولما قال يسوع هذا ضرع الى الله لأجل بطرس والاحد عشر وبطرس يبكون ويقولون: ليكن كذلك أيها الرب المبارك إلهنا، وانصرف يسوع بعد هذا ذهب الى الجليل اخمادا لهذا الرأي الباطل الذي ابتدأ أن يعلق بالعامة في شأنه.

الفصل الحادي والسبعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت