فهرس الكتاب
ولما بلغ يسوع بلاده ذاع في جهة الجليل كلها ان يسوع النبي قد جاء الى الناصرة، فتفقدوا عندئذ المرضى بجد وأحضروهم اليه متوسلين اليه أن يلمسهم بيديه، وكان الجمع غفيرا جدا حتى ان غنيا مصابا بالشلل لما لم يمكن ادخاله في الباب حمل الى سطح البيت الذي كان فيه يسوع وأمر القوم برفع السقف ودلى على ملاء امام يسوع، فتردد يسوع دقيقة ثم قال: لا تخف أيها الاخ لأني خطاياك قد غُفرت لك، فاستاء كل أحد لسماع هذا وقالوا: من هذا الذي يغفر الخطايا؟ ، فقال حينئذ يسوع: لعمر الله اني لست بقادر على غفران الخطايا ولا أحد آخر ولكن الله وحده يغفر،ولكن كخادم لله أقدر أن أتوسل اليه لأجل خطايا الآخرين، لهذا توسلت اليه لأجل هذا المريض واني موقن بأن الله قد استجاب دعائي، ولكي تعلموا الحق أقول لهذا الإنسان: باسم إله آبائنا إله ابراهيم وأبنائه قم معافى، ولما قال يسوع هذا قام المريض معافى ومجد الله، حينئذ توسل العامة الى يسوع ليتوسل الى الله لأجل المرضى الذين كانوا خارجا، فخرج حينئذ يسوع اليهم ثم رفع يديه وقال: أيها الرب إله الجنود الإله الحي الإله الحقيقي الإله القدوس الذي لا يموت ألا فارحمهم، فأجاب كل أحد: آمين، وبعد ان قيل هذا وضع يسوع يديه على المرضى فنالوا جميعهم صحتهم، فحينئذ مجدوا الله قائلين: لقد افتقدنا الله بنبيه فان الله أرسل لأني نبيا عظيما.
الفصل الثاني والسبعون