فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 294

وفي الليل تكلم يسوع سرا مع تلاميذه قائلا: الحق أقول لكم ان الشيطان يريد أن يغربلكم كالحنطة، ولكني توسلت الى الله لأجلكم فلا يهلك منكم الا الذي يلقى الحبائل لي وهو إنما قال هذا عن يهوذا لأني الملاك جبريل قال له كيف كانت ليهوذا يد مع الكهنة وأخبرهم بكل ما تكلم به يسوع، فاقترب الذي يكتب هذا الى يسوع بدموع قائلا: يا معلم قل لي من هو الذي يسلمك؟ ، أجاب يسوع قائلا: يا برنابا ليست هذه الساعة هي التي تعرفه فيها ولكن يعلن الشرير نفسه قريبا لأني سأنصرف عن العالم، فبكى حينئذ الرسل قائلين: يا معلم لماذا تتركنا لأني الاحرى بنا أن نموت من أن تتركنا، أجاب يسوع: لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا، لأني لست أنا الذي خلقكم بل الله الذي خلقكم يحميكم، أما من خصوصي فاني قد أتيت لأنه الطريق لرسول الله الذي سيأتي بخلاص العالم، ولكن احذروا أن تغشوا لأنه سيأتي أنبياء كذبة كثيرون يأخذون كلامي وينجسون انجيلي، حينئذ قال اندراوس: يا معلم اذكر لأني علامة لنعرف، أجاب يسوع: انه لا يأتي في زمنكم بل يأتي بعدكم بعدة سنين حينما يبطل انجيلي ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمنا، في ذلك الوقت يرحم الله العالم فيرسل رسوله الذي تستقر على رأسه غمامة بيضاء يعرفه أحد مختاري الله وهو سيظهره للعالم، وسيأتي بقوة عظيمة على الفجار ويبيد عبادة الاصنام من العالم، وأني أسر بذلك لأنه بواسطته سيعلن ويمجد الله ويظهر صدقي، وسينتقم من الذين سيقولون أني أكبر من إنسان، الحق أقول لكم أن القمر سيعطيه رقادا في صباه ومتى كبر هو أخذه كفيًّه، فليحذر العالم أن ينبذه لأنه سيفتك بعبدة الاصنام، فان موسى عبد الله قتل أكثر من ذلك كثيرا ولم يبق يشوع على المدن التي أحرقوها وقتلوا الاطفال، لأني القرحة المزمنة يستعمل لها الكي، وسيجيء بحق أجلى من سائر الأنبياء وسيوبخ من لايحسن السلوك في العالم، وستحيِّي طربا ابراج مدينة آبائنا بعضها بعضا، فمتى شوهد سقوط عبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت