فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 294

أجاب يعقوب: وكيف يعلمنا الأنبياء وهم أموات، وكيف يعلم من لا معرفة له بالأنبياء؟ ، فأجاب يسوع: ان تعليمهم مدون فتجب مطالعته لأني الكتاب بمثابة نبي لك ، الحق الحق أقول لك ان من يمتهن النبوة لا يمتهن النبي فقط بل يمتهن الله الذي أرسل النبي أيضا، أما ما يختص بالامم الذين لا يعرفون النبي فاني أقول لكم انه اذا عاش في تلك الاقطار رجل يعيش كما يوحي اليه قلبه غير فاعل للآخرين ما لا يود أن يناله من الاخرين معطيا لقريبه ما يود أخذه من الاخرين فلا تتخلى رحمة الله عن مثل هذا الرجل، فلذلك يظهر له الله ويمنحه برحمته شريعته عند الموت ان لم يكن قبل ذلك، ولعله يخطر في بالكم ان الله اعطى الشريعة حبا بالشريعة، حقا ان هذا لباطل بل منح الله شريعته ليفعل الإنسان حسنا حبا في الله، فاذا وجد الله إنسانا يفعل حسنا حبا له أفتظنون انه يمتهنه؟ ، كلا ثم كلا بل يحبه اكثر من الذين أعطاهم الشريعة، اني أضرب لكم مثلا: كان لرجل أملاك كثيرة وكان من أملاكه أرض قاحلة لم تنبت الا أشياء لا ثمر لها، وبينما كان سائرا ذات يوم وسط هذه الأرض القاحلة عثر بين هذه الانبتة غير المثمرة على نبات ذي ثمار شهية، فقال هذا الإنسان حنيئذ: (كيف تأتي لهذا النبات أن يحمل هذه الثمار الشهية هنا؟ ، اني لا اريد أن يقطع ويوضع في النار مع البقية) ، ثم دعا خدمه وأمرهم بقلعه ووضعه في بستانه، إني أقول لكم هكذا يحفظ إلهنا من لهب الجحيم من يفعلون برا أينما كانوا.

الفصل الثمانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت