فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 294

الحق أقول لكم ان الله لم يشفق على سقوط الشيطان ومع ذلك فقد أشفق على سقوط آدم، وكفاكم أن تعرفوا سوء حال من يعرف الخير ويفعل الشر، فقال حينئذ اندراوس: يا معلم يحسن أن ينبذ العلم خوفا من السقوط في مثل هذه الحال، أجاب يسوع: اذا كان العالم حسنا بدون الشمس والإنسان بدون عينين والنفس بدون ادراك يكون عدم المعرفه اذا حسنا، الحق أقول لكم ان الخبز لا يفيد الحياة الزمنية كما يفيد العلم الحياة الأبدية، ألا تعلمون أن الله أمر بالعلم؟ لأنه هكذا يقول الله: (اسأل شيوخك يعلموك، ويقول الله عن الشريعة( اجعل وصيتي أمام عينيك والهج بها حين تجلس وحين تمشي وفي كل حين) ، فيمكنكم الان أن تعلموا اذا كان عدم العلم حسنا، ان من يحتقر الحكمة لشقي لأني لا بد أن يخسر الحياة الأبدية، فأجاب يعقوب: يا معلم نعلم ان أيوب لم يتعلم من معلم ولا ابراهيم ومع هذا فقد كانا طاهرين ونبيين ، أجاب يسوع: الحق أقول لكم ان من كان من أهل العروس لا يدعى الى العرس لأنه يسكن البيت الذي فيه العرس بل يدعى البعيدون عن البيت، أفلا تعلمون أن أنبياء الله هم في بيت نعمة الله ورحمته، فشريعة الله ظاهرة فيهم كما يقول داود أبونا في هذا الموضوع: ( إن شريعة إلهه في قلبه فلا يحفر طريقه) ، الحق أقول لكم إن إلهنا لما خلق الإنسان لم يخلقه بارا فقط بل وضع في قلبه نورا يريه انه خليق به خدمة الله، فلئن أظلم هذا النور بعد الخطيئة فهو لا ينطفئ، لأني لكل أمَّة هذه الرغبة في خدمة الله مع أنهم قد فقدوا الله وعبدوا آلهة باطلة وكاذبة، ولذلك وجب أن يعلم الإنسان عن أنبياء الله لأني النور الذي يعلمهم طريق الذهاب الى الجنة وطننا بخدمة الله واضح، كما يجب أن يقاد ويداوى من في عينيه رمد.

الفصل التاسع والسبعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت