الصفحة 141 من 304

لا يعذر وإن كان (ناسيًا) وذكره قبل استتمامه قائمًا (لزم) رجوعه (وكره) رجوعه (إن استتم قائمًا وحرم) رجوعه (وبطلت) به (إن شرع في القراءة) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا (( إذا شك أحدكم فقام في الركعتين فاستتم قائمًا فليمضي ولا يعود وليسجد سجدتين فإن لم يستتم قائمًا فليجلس ولا سهو عليه ) )رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني بسندٍ ضعيف، ولأحمد والترمذي وصححه عن زياد بن علاقة قال (( صلى بنا المغيرة فنهض في الركعتين فقلت سبحان الله سبحان الله ومضى فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو فلما انصرف قال: رأيت رسول الله(يصنع كما صنعت ) )، وللحاكم نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص ومن رواية عقبة بن عامر، وقال هما صحيحان على شرط مسلم وفي الصحيحين من حديث ابن بحينة (( أن النبي(صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم ) )، والله أعلم.

مسألة: (لا إن نسي أو جهل) أي لا إن رجع بعد شروعه في القراءة ناسيًا أو جاهلًا فلا تبطل ولم يعتد بتلك الركعة التي رجع إليها لحديث (( عفي عن أمتي الخطأ والنسيان ) )، والله أعلم.

مسألة: (ويتبع مأموم) أي يلزم المأموم متابعة الإمام في قيامه إذا قام ناسيًا التشهد الأول ولم ينبه حتى شرع في القراءة أو بعد أن استتم لحديث (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) )، ولأنه (لما قام قام الناس معه، ولحديث المغيرة السابقين وفي إحدى روايات حديث ابن بحينة(( أنه لما قام سبحوا به فأشار إليهم أن قوموا ) )وفعله جماعة من الصحابة، والله أعلم.

مسألة: (ويجب السجود لذلك مطلقًا) أي سواءً ذكر الركن المتروك قبل شروعه في قراءة التي تليها أو بعده، وسواءً كان رجوعه قبل أن يستتم قائمًا أو بعده وهو المذهب، لكن الأقوى أنه إن لم يستتم قائمًا فإنه يجلس ولا سهو عليه لحديث المغيرة مرفوعًا (( فإن لم يستتم قائمًا فليجلس ولا سهو عليه ) )، وكذا كل واجب تركه الإمام سهوًا وفات محله فإنه يسقط ويسجد له قبل السلام، والله أعلم.

مسألة: (ويبني على اليقين وهو الأقل من شك في ركنٍ أو عدد) فلو شك هل ركع أو سجد أو لا؟ فالأصل أنه لم يفعل ومن شك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا فهي ثلاث، لأن الأقل هو المتيقن وما زاد عليه فمشكوك فيه واليقين لا يزول بالشك، ويستدلون بحديث أبي سعيدٍ عند مسلم وبحديث عبد الرحمن بن عوفٍ عند أحمد وسيأتيان قريبًا، والراجح والله أعلم أنه لابد أن يفرق بين الشك مع التحري والشك مع البناء على اليقين، فإن شك فإنه يقلب فكره وينظر ويتحرى فإن غلب على ظنه شيء فليعمل به ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت