فهرس الكتاب
مسألة: (أو تنحنح بلا حاجة فبان حرفان بطلت) فإن كان لحاجة لم تبطل لما روى أحمد وابن ماجه عن علي قال (( كان لي من رسول الله(مدخلان فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي ) )وعنه: لا تبطل بالتنحنح مطلقًا بان حرفان أو لا واختاره الموفق والشيخ تقي الدين وغيرهما، وقال الشيخ تقي الدين: إنما حرم الكلام في الصلاة وأمثاله من الألفاظ التي تناول الكلام والنحنحة لا تدخل في مسمى الكلام أصلًا، وقال: هي كالنفخ بل أولى بأن لا تبطل اهـ، وإن غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ونحوه لم يضر ولو بان حرفان لأنها أصوات طبيعية، لحديث أبي هريرة عند مسلم (( إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ) )، وللترمذي"في الصلاة"
ولحديث معاوية بن الحكم (( عطس رجل من القوم ) )الحديث، وحديث (( قرأ النبي(سورة المؤمنين حتى إذا بلغ ذكر موسى وهارون أخذته سعلة فركع ) )والله أعلم.
مسألة: (ومن ترك ركنًا) فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته ولا يغني عنها سجود السهو ووجب استئناف الصلاة، وإن كان (غير التحريمة) كالركوع والسجود والقعود والقيام أو الفاتحة ونحوها (فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت) الركعة (المتروك منها) ذلك الركن (وصارت التي شرع في قراءتها مكانها) فتكون الثانية أولته والثالثة ثانيته والرابعة ثالثة ويأتي بركعة، ولا يبطل ما مضى من الركعات قبل المتروك ركنها حكاه المجد إجماعًا، وإن رجع إلى المتروك منها ذلك الركن بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى عالمًا عمدًا بطلت لأن رجوعه بعد شروعه في مقصود القيام وهو القراءة إلغاء لكل من الركعتين، وإن كان ناسيًا أو جاهلًا لم تبطل ولم يعتد بما فعله في الركعة التي تركه منها لأنها فسدت بشروعه في قراءة غيرها فلم تعد إلى الصحة بحال.
مسألة: (وقبله) أي إن ذكر الركن المتروك قبل الشروع في قراءة ركعة أخرى فإنه (يعود فيأتي به) أي بالمتروك (وبما بعده من واجب وركن) لأن الركن لا يسقط بالسهو وما بعده قد أتى به في غير محله لأن محله بعد الركن المنسي فإن لم يعد عمدًا بطلت صلاته، قال في الانصاف: بلا خلاف أعلمه اهـ، لأنه ترك ركنًا يمكنه الإتيان به في محله عمدًا، والله أعلم.
مسألة: (و) إن لم يذكر الركن المتروك إلا (بعد سلام فكترك ركعة) كاملة فيأتي بركعة ويسجد للسهو ما لم يطل الفصل عرفًا، وإن طال الفصل عرفًا أو أحدث أو تكلم بما يبطلها بطلت لفوات الموالاة، والله أعلم.
مسألة: (وإن نهض عن تشهدٍ أولٍ) عمدًا بطلت صلاته لأنه أخل بترتيب الصلاة عمدًا والعامد