الصفحة 146 من 304

ذليلًا حقيقة من واليته أو لا يحصل له ذلة، (ولا يعز من عاديت) يعز بالكسر والمعنى لا تقوم عزة لمن عاديته وأبعدته عن رحمتك وغضبت عليه (تباركت ربنا وتعاليت) تبارك أي تعاظم وتعالى.

مسألة: (والتراويح) سنة مؤكدة في رمضان بإجماع المسلمين سنها رسول الله (لحديث أبي هريرة (مرفوعًا(( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )متفق عليه، وليست واجبة لأنه صلاها (بأصحابه ليلتين أو ثلاثًا ثم تركها وقال(( خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) )وسميت تراويحًا لأنهم يستروحون فيما بينها، والله أعلم.

مسألة: وهي (عشرون ركعة) لما روى أبو بكر بن عبد العزيز في الشافي عن ابن عباس رضي الله عنهما (( أن النبي(كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة ) )ورواه ابن أبي شيبة وسنده ضعيف، وروى البيهقي في المعرفة عن السائب بن يزيد قال (( كنا نقوم في زمن عمر بعشرين ركعة والوتر ) )، وقال النووي: إسناده صحيح.

وروى مالك وغيره بلاغًا قال:"كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة"والأمر واسع من شاء أن يصلي عشرين كما هو المشهور من مذهب أحمد والشافعي فله ذلك، ومن شاء أن يصليها ستًا وثلاثين كما هو مذهب مالك فله ذلك، ومن شاء أن يصليها إحدى عشرة وثلاث عشرة فله ذلك وكله حسن واختاره الشيخ تقي الدين وقال: الأفضل يختلف باختلاف المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام بعشر ركعات وثلاث بعدها فهو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل، ولا يكره شيء من ذلك اهـ، والله أعلم.

مسألة: (تسن) ركعتين ركعتين (مع الوتر في جماعة) لحديث (( صلاة الليل مثنى مثنى ... الحديث ) )وشرع الوتر جماعة لورود الدليل به لإجماع الصحابة وأهل الأمصار على ذلك، وهو قول جماهير العلماء، والله أعلم.

مسألة: (ووقتها) أي التراويح (بين سنة عشاء ووتر) قال الشيخ تقي الدين: باتفاق المسلمين اهـ، ولأن الناس كانوا يقومون أول الليل على عهد عمر، والأفضل أن تصلى بعد سنة العشاء وإن صلاها قبل السنة جاز ولا تصح قبل صلاة العشاء إجماعًا، قال الشيخ تقي الدين: ومن صلاها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفة للسنة اهـ، وإذا طلع الفجر فات وقتها إجماعًا والله أعلم.

مسألة: (ثم) يتلو التراويح في الفضل السنن (الراتبة) أي التي تفعل مع الفرائض ويكره تركها بل وتسقط عدالة من داوم على تركها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت