الصفحة 2 من 19

إني أعتبر الصحوة التي نعيشها بفضل من الله ومنذ فترة أعتبرها وعاء زمني ينبغي أن يضاف إليه كل شباب الأمة المسلمة الذين يعيشون هذه الفترة الزمنية فترة الصحوة شاملا ذلك العلماء من الشباب.

وأخص الشباب لأن علماءنا الكبار أساتذة الصحوة وموجهوها وربابنة مسيرتها وليسو في حاجة إلى توجيه من مثلي.

إذا أعني العلماء من الشباب

وأعني أيضا فئة أخرى هي الدعاة من الشباب.

وأعني أيضا الشباب المتعاون في مجال الأمر بالمعروف والني عن المنكر.

وأعني فئة أخرى الشباب في الجامعات وما قبلها من مراحل التعليم.

وأعني أيضا شباب الأمة في مجالات العمل المختلفة وفي سائر القطاعات المدنية والعسكرية.

كل هؤلاء من جيل الشباب أعنيهم بالحديث لأنهم يعيشون زمن الصحوة ويسعدون بها ولأن الصحوة قامت وستستمر بمجهوداتهم الراشدة الموفقة المسددة بأذن الله.

إذا هذا من أعنيه بشباب الصحوة.

اللفظ الآخر ماذا نريد؟

ما للمقصود بلفظ ماذا نريد التي وردت في العنوان؟

إن الكتابات عن الصحوة الإسلامية كثيرة جدا، كتب عنها المحب، وكتب عنها المبغض، وكتب عنها المشفق، وكتب عنها الكاره.

بل إن دوائر الاستخبارات العالمية قد رصدت الميزانيات الضخمة للقيام بأبحاث ودراسات لرصد الصحوة الإسلامية للتعرف على توجهاتها، بل ولمحاولة التأثير على مسيرتها إما باختلاق الأحداث أو باستغلالها وتوجيهها.

ولذا فإن المقصود بماذا نريد من شباب الصحوة هو وضع تصور لما أحب أن أجعله مطلوبا من شباب الصحوة وفق هدي القرآن ووفق سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

هذا التصور الذي أحسبه مطلوب للشباب إذا تحقق فإنه يحصل منه فوائد كثيرة.

لأنه يحدد للشباب التصور العام.

ويحدد لهم العلم المطلوب.

ويحدد لهم السلوك الطبيعي المهتدي.

ويحدد أيضا العمل الصالح.

وإذا استطعنا أن نضع مثل هذا التصور فإنه يحقق بأذن الله كثيرا من الفوائد المهمة أذكر بعضها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت