والمصدر الثاني للكتابات المشككة في الصحوة هو دوائر الاستخبارات العالمية.
وحقدها على الإسلام وعلى أهل الإسلام معروف من قبل تلك الكتابات ومن بعدها.
وقبل البدء في الحديث عن النقاط المحددة مما نريد من شباب الصحوة، أنبه إلى حقيقة زمنية نعيشها الآن وهي:
أن المتغيرات الكبرى التي حصلت في العالم من حولنا ابتداء من سقوط الشيوعية.
وابتداء من محاولات إقامة نظام عالمي جديد على أساس من الوفاق الدولي.
إن تلك المتغيرات الكبرى تجعل الأمة الإسلامية كلها مطالبة بالقيام بمسئوليتها التاريخية.
فالأمة الآن على مفترق طرق:
إما أن يظهر جيل من أدعياء الإسلام يتزعمون الأمة في مسيرة ضالة تلوي أعناق الأدلة لتساير بها الضلال العلمي.
أو أن تسيطر العلمانية على العالم الإسلامي لتساير الوفاق الدولي.
أو أن تتسلط الدكتاتوريات مرة أحرى.
وهذه الاحتمالات أو البدائل السيئة مهيأة للظهور إن تأخرت الأمة عن القيام بواجبها.
وإن تحقق شئ من هذه البدائل السيئة فإنها مرتبطة بأسبابها الموضوعية، وستستمر هذه البدائل السيئة حتى يقوم أهل الإسلام، فإذا جاء الحق وظهر فإن الباطل سيسقط لا محالة.
(سنة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلا) .
أول ما نريد من شباب الصحوة الارتباط الوثيق بعلماء الأمة.
وأخص كبار العلماء لما عرف عنهم من علم غزير، ولما لهم من تجربة طويلة، ولما لهم من رجاحة عقل تحول بينهم وبين التعجل في الأمور.
وهذا ركن ركين من المنهج الذي ينبغي أن يستمر ويضطرد في كل وقت وحين مهما كانت الظروف ومهما كانت الأحوال في المنشط وفي المكره، ولا يمكن للصحوة أن تسير على هدى بدون ذلك.