الصفحة 2 من 11

وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي:

1-اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله ) ).

هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19: 6

قوله: (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين: اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس: خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود: لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1: 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال: (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم) . فهذا النسب دليل على البشرية ، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .

وكأني بك تقول: لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف (( ابن الله ) )ولذلك دُعي ابن الله فأقول: إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أممًا وشعوبًا ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلًا: (خروج 4: 22 ، مزمور 2: 7 ، وأخبار الأيام الأول 22: 10.9 ، متى 5: 9 ، ولوقا 3: 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت