وما موقفنا من هذا العلم المسلسل عن الثقاب يرونه عن الثقاب حتى يوصلوه الى رسول الهدي إلى جبريل عليه السلام ومن جبريل إلى رب العالمين ..
العنصر الأول:
فأما القرآن، فاسمعو إلبه وهو يتحدث عن أهل العلم، وما أعظم قيمة أهل العلم في القرآن، وما أجهلها، وما أنبلها، يريد الله ان يستشهد على وحدانيته سبحانه وتعالى، وعلى ألوهيته، فبمن يستشهد؟ ..
يقول جل ذكره: (شهد الله أنه لا اله الا هو والملا ئكة وألو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم) .. فنظر كيف استشهدهم على أعظم شهادة، وترك غيرهم فلم يستشهدهم مع من شهد له بالحدانية.
فهل هناك أعظم من ان يستشهد سبحانه وتعالى على أنه واحد يوم يستشهد الله نفسه على وحدانيته، ويشهد له الملائكه ... الا اله الا هو ويشهد له العلماء ألا اله الا هو؟
والله سبحانه وتعالى شهدة له الكائنات بالوحدانية، والسماء تشهد ان لا اله الا الله، والأرض تشهد ان لا اله الا الله ـ اللمعة من الضوء، القطعة من السماء، اللفحة من الهواء، ورقة الشجرن خرير الماء، هدير الحمام، كل شيء يشهد ان لا اله الا الله.
وفي كل شيء له آية ... تدل على انه واحد
فيا عجبا كيف يعصي الاله ... أم كيف يجحده الجاحد
إلى هذا الإنسان يوم يتكبر ويتنبر على كرسي الطغيان فإنه يجحد الله ظاهرا لا باطنا ..
فرعون ملك نفرا من الناس وقطعة من الأرض، ذرة من ذرة، وبقعة من بقعة، وترابا من تراب ..
فقال لقومه (ما علمت لكم من إله غيري) ولكن علم لما غطس في البحر، لما قال وهذه الأنهار تجري من تحتي، فأجرها الله من فوق رأسه علم من هو الذي يجري الأنهار، ومن هو الذي يملك الديار، ومن هو الواحد الجبار، ومن له عقبى الدار، ومن بيده نواصي كل المخلو قين حتى يرث الأرض ومن عليها .. (قال آمنت أنه لا اله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل وأنا من المسلمين) يقول له موسى أستاذ التوحيد وشيخ العقيدة، يا فاجر ياخبيث (لقد علمت ما أنزل هاؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر، وإني لأضنك يا فرعون مثبورا) قرارتك ونفسك وخلدك يقول لا اله الا الله، ولكن لسانك يكذب ..
ونظرو الى إلى أهل العلم يوم يريد الله أن يفاضل بينهم وبين غيرهم فقال: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ثم ترك الجواب، وترك الجواب عند أهل البيان للعلم به، فإنه ليس هناك مفاضلة بين أهل العلم وبين غيرهم من الناس ولذالك لاتفاضل بين العظيم الشريف النبيل وبين الحقير الخسيس ..
ألم تر أن السيف ينقص قدرة ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصى
فلم يقل سبحانه وتعالى أهل العلم أفضل، وإنما سكت للعلم به .. ويوم يرفع الله أهل العلم درجات، أخبر بتلك الدرجات، وكل درجة في علم الله، الله أعلم بها .. وإنها لدرجة عظيمه (يرفع الله الذين آمنو منكم والذين أوتو العلم درجات) الذين آمنو وأوتو العلم، فلماذا لم يقل أوتو العلم وكفى؟ لأن العلم قد يكون إلحادا، وقد يكون زندقة، وقد