الصفحة 3 من 19

يكون فسوقا وفجورا .. أما أتت العلمانيه اليوم تقول لا اله الا العلمانية؟ أما أتى أتاترك فدوخ الدنيا وتركيا ليقول لها لا اله العلمانية وهي الدين؟ ولذا جمع الله بين العلم والإيمان فقال: (يرفع الله الذين آمن والذين أوتو العلم درجات) .

ويقول الله لرسوله وهو يسأله ان يتزود من الزاد، فأي زاد يتزود منه رسول الهدي صل الله عليه وسلم .. ؟ هل يتزود من الذهب والفضه، أو من القصور، أو من الدور؟ فهو عاش في بيت واحد ماسياوي طوله ثلاث أمتار .. لأنه يربي الأرواح، والذي يربي القلوب مشغول عن بناء الدور وعن توسيع الجيوب .. الذي يربي القلوب لا يشغله توسيع الجيوب أو ملؤها ..

كفاك عن كل قصر شاهق عمد ... بيت من الطين أو كهف من العلم

تبني الفضائل أبراجا مشيدة ... نصب الخيام التي من أروع الخيم

يقول الله له (وقل ربي زدني علما) يامحمد عليك أفضل الصلاة والسلام، تابع هذا الدعاء دائما صباحا ومساء، مع كل صلاة، وقل ربي زدني علما، فإن الطرق تتفتح أمامك، وإن الشهوات تنجلي أمام عينيك، وإن الشبهات تكون أنت على بصيرة منها، وإن الظلمات تتجاى لك، فقل ربي زدني علما .. ويتحدث الأنبياء عن أنفسهم عليهم الصلاة والسلام .. فاسمعو إلى إبراهيم يقول لأبيه (ياأبت إني قد جاءني من العلم مالم يأتيك) يقول خف من الله، أتاني من العلم مالم يأتيك، عندي سند، ليس لقوة جسمي، ولا لمنصبي، ولا لأسرتي، ولا لجاهي ولكن يا أبتي إني قد جاءني من العلم، العلم الشرعي الذي نزل من فوق سبع سموات إلى الدنيا (مالم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا) .

ويقول سليمان وهو يتحدث الى الجيوش والجماهير في عرض عسكري باهر، يوم جمع له الإنس والجن والطيور والزواحف والحشرات في البحر قال للجماهير (ياأيها الناس علمنا منطق الطير) .. قال بعض المفسرين، لو حق للإنسان أن يفتخر به لكفى بالعلم .. ياأيها الناس، حمدا لله علمنا منطق الطير، حتى الهدهد وهو طائر، يقول إبن القيم في بديع الفوائد، عجبا للهدهد يفتخر بالعلم، يقول بين يدي الرسول الكريم سليمان عليه السلام، وسليمان هو الذي أتى بالتوحيد، وشق طريق الدعوة، وبنى مدرسة العقيدة في الدنيا في فترته .. أتى الهدهد من اليمن، يوم تخلف فأراد أن يعاقبه سيده على تخلفة، قال جأتك من سبأ بخبر يقين .. ثم أخذ يتحدث له عن التوحيد، وعن الشرك في أرض اليمن، وماذا ينبغي للمرأة أن تقوم به من دور في الحياة.

وقد أفاض في الحديث حتى قال بعض العصريين، لقد القى الهدهد محاضرة على سليمان، يقول أني وجد إمرأة تملكهم، عجيب، المرأة تملك الرجال؟ .. في دين من؟ إلا في دين الأوربيين الخواجات الذين لا يعرفون إلا ظاهر الحياة، الدنيا .. أما في علم الناس وفي مفهوم العقلاء فلا يصح للمرأة أن تملك الرجال .. إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء مما يقبل التملك ولها عرش عظيم.

كأنه يقول له: إياك أعني واسمعي يا جارة، عرشك يجب أن يثبت، فلا تثبت هذه الملحدة هنا، والواجب ان يكون عرشك أعضم من عرشها لتبقى راية التوحيد وتزول راية الشرك ..

إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم لكن الداهية، الفاحشة الفحشاء، والمصيبة الشنعاء انهم يعبدون الشمس يسجدون لها من دون الله.

عجبا لك أيها الهدهد يوم تفتخر بالعلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت