الصفحة 6 من 19

فالرسول عليه الصلاة والسلام، يقول رسالتي والعلم الذي جئت به، وقال الله وقال رسوله، هاذا العلم أتى كالغيث، أصاب أرضا فتوزعت الى ثلاثة أقسام .. فنحن كل الأمه نقسم الى ثلاثة أقسام ..

قسم أرتفع رأسه بهذا العلم فجد في طلبه، وظمىء له، وجاع لتناوله واحتاج اليه فحصل وجد واجتهد وأتعب نفسه، فتعلم وعلم الناس .. فهو كالأرض الطيبه الخصبه قبلت الماء فأنبتت من كل زهر الأرض ومن كل نبت الأرض ومن كل زوج بهيج .. وقسم آخر لم يكن فيه من التقبل ما في القسم الأول لكنه حبس الماء وأمسك الماء، فهؤلاء الذين تلقو النصوص فحفظوها للأمه فأتى أهل الفقه فأخذو هذه النصوص والمتون والدلة ففجروها للناس ..

ولذالك ضرب ابن القيم في الوابل الصيب أمثلة لهذين الصنفين، من الصحابة والتابعين الى قريب من عصرة .. فيقول من أمثلة الطائفة الأولى ابن عباس .. فإنه فجر أرضه فأخرج كنوزها وأنهارها وأشجارها وثمارها، فهو فقيه مستنبط علامة .. ومثل الارض الثانيه كأبي هريرة والحفاظ، فأين حفظ أبي هريرة من حفظ ابن عباس، فحفظ ابي هريرة أعضم وأجل .. وأين فهم ابن عباس من فهم ابي هريرة ففهم ابن عباس أعضم وأجل .. ثم اتت المة على هذه المستويات، كلا الطائفتين ماجورتان مشكورتان مرفوع رؤوسهما يوم القيامة، اما الطائفة الثالثة فلا حياها الله ولا بياها، طائفة احبت الحياة للبطون والفروج والور والقصور فما تعلمت وما علمت وما استفاتد من العلم واظنها غير المسلمين إن شاء الله، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول من حديث معاويه خال المؤمنين رضي الله عنه وأرضاه (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) إي والله، من يرد الله ان يرفع رأسه، وأن ينير بصيرته، وأن يعضم شأنه، يفقه في الدين.

ومفهوم المخالفه في الحديث أن من لا يريد الله به خيرا يفقه في الدين، وهل يحسد على شيء في الدنيا؟ إن كان يحسد على شيء في الدنيا فليحسد على العلم ..

ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين بروايتين مختلفتين عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم (لا حسد الا في اثنتين: رجلا آته الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله قرآنا فهو يقوم به آناء اليل وأطراف النهار) وفي رواية أخرى: (ورجل آتاه الله الحكمة فهو يتعلمها ويعلمها للناس) والرسول عليه الصلاة والسلام يقف للأمة ويقول: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما .. سهل الله به طريقا الى الجنة) .

فقم يا طالب العلم، وقم أيها الشاب، وقم أيها المتجه في ركب الصحوة، واجلس في حلق الذكر، وزاحم العلماء بالركب، فإن الملائكة تظلك بأجنحتها، تضع لك الجنحة رضا بما تصنع وطريقك ميسور مسهل الى الجنة ..

وقل لبلال العزم من قلب صادق ... ارحنا بها ان كنت حقا مصليا

توضأ بماء التوية اليوم مخلصا ... به ترق أبواب الجنة الثمانيا

ويقل عليه الصلاة والسلام (بلغو عني ولو آيه) يقول بلغو والبلاغ لا يأتي الا بالعلم.

فاالله الله ولو آيه، والله الله ولو حديث، ليكن لك موقف يوم القيامة، لتشرب من الحوض المورود، الذي طوله شهر وعرضه شهر وعدد آنيته عدد نجوم السماء، من شرب منه شربه لم يضمأبعدها أبدا، وأول من يشرب منه من بلغ الرسالة الى الناس ..

والرسول عليه الصلاة والسلام يتحدث عن العلم فيثني عليه كثيرا عليه الصلاة والسلام فيقول (الدنا ملعونة، ملعون مافيها إلا ذكر الله وما والاه او عالما أو متعلما) رزاه الترمذي وابن ماجه بسند حسن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت