الصفحة 5 من 19

بل كرم الإنسان حين أختار ... من خير البرية نجمها وهلالها

ليس المرقع وهو قائد امة ... جبت الكنوز فكسرت أغلالها

لما رآها الله تمشي نحوه ... لا تبتغي الا رضاه سعى لها

فأمدها مددا وأعلى شأنها ... وأزال شانئها واصلح بالها

أتى عليه الصلاة والسلام والله يمتن على الأمة الأمية الجاهلة التي ما سجدت في عمرها لله، وما عرفت أن تتوضأ بالماء، وما عرفت أن تقول لا اله الاالله (هو الذي بعث غي الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانو من قبل لفي ضلال مبين) .

إي والله، ضلال لا يعلمه الا الله، ضلال الخرافات، ضلال الشركيات ضلال الجهل والتخلف، ضلال التبعيه والتقلي، ضلال الذلة والصغار لأمم الأرض، فلما أتى صل الله عليه وسلم ماذا فعل هل قال للناس إنكم بحاجه الى مصانع، أو صوامع للغلال والحبوب؟ أو منتجات او مشروبات أو مأكولات، كلهم بحاجة لتلك الأمور .. لكنها ذرة في مسألتها وفي رسالته التى جاء من أجلها صل الله عليه وسلم، أعرض عن هذه تماما وتركهم في بيوت الطين، يركبون الحمير، ويركبون الجمال، ويأخذون الماء على ضهورهم في القرب، ويأكلون خبز الشعير .. ولكنه عق الندوات والحلقات وأرسل العلم في النيا ليحرر الإنسان من جهل الخرافة .. فإنه اذا تعلم سيفجر الدنيا وسوف يوجه البشريه إلى بر الأمان والسلام ..

العنصر الثاني:

كيف تحث صل الله عليه وسلم عن العلم؟

يقول عليه الصلاة والسلام وهو يتحدث عن رسالته فيما رواة البخاري ومسلم عن أبي موسى قال: (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث ـ انظر ما أحسن اختيار الغيث ولم يقل المطر ـ كمثل الغيث أصاب أرضا فكان منها نقيه قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها اجاب فأمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى وإنما هي قيعان، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله وتفقه ما بعثني الله به فعلم وعلم .. ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به) .

يقو عليه الصلاة والسلام: يا أهل الصحوة، ياأيتها الأمة الخالدة، ياامة لا اله الا الله، يامن حمل مشاعل الخير البشريه .. مثل ما بعثني الله به اليكم مثل الغيث ولم يقل المطر.

بالله لفظك هذا سال من عسل ... أم قد صببت على أفواهنا العسلا

فلماذا لم يقل المطر؟ قال بعض أهل العلم لن المطر غالبا استخدم في القرآن في مواطن العذاب ..

(فأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين) ..

(قالو هذا عارض ممطرنا) ، فعدل عن المطر فأتى بالغيث، ثم أن هناك خاصيهأخرى لن الغيث فيه غوث للأرض وكذالك العلم فيه غوث للقلوب ..

وهناك خاصيه ثالثه ذكرها القرطبي وغيره ان العلم صاف من السماء ما شابته الفلسفة والمنطق كالغيث الذي نزل رحبا من السماء ما داخله الكدر والطين .. وهذا معنى بديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت