أنا حصل لي يا شيخ موقف أثناء الطيران حينما أتيت إلى هنا كان في الطائرة طفلان صغيران يعني ربما ثلاث سنوات والآخر أربع سنوات يتحدثون باللغة الإنجليزية في جميع شئون حياتهم في الطائرة أي ونت تو كدة كده بليز جف مي كده ، استغربت أنا عن الخطاب منهم مع أنهم من هذه البلاد وحينما نظرت إلى أمهم وجدتها تحدثهم بمثل هذه الكلمات بليز جيف مي حتى تؤصل فيهم هذه اللغة أنا استغربت من هذا لأجل أن يكتسبوا اللغة الإنجليزية باحترافية هل هذا المقصود فيهم ؟
الشيخ محمد:
هي ربما تقصد هذا ، لكن هل هذا صحيح في التربية يعني أن تتفوق اللغة الإنجليزية عند الولد عن العربية ، يعني والله لو تأسس على العربية لفترة طويلة وصار قويًا وضليعًا بها ثم نقلناه إلى لغة أخرى مثلًا وليأمن مكر القوم ونكتسب أشياء للإسلام كان قلنا والله هذا مقصد يعني ممكن ، لكن الآن هذا الولد منذ نعومة أظفاره نزاحم ما تعلمه بالعربية على قلته بلغة أجنبية أخرى على أي شيء ينشأ وكيف سيكون حاله ولسانه في مستقبل أمره ، وقضية الاعتزاز بلغة غيرنا وتاريخ غيرنا وملابس غيرنا ،ويعني مظهر غيرنا ، ويعني تعليم غيرنا مع الأسف طبعًا أنت ممكن تقول إنه عندنا تخلف في جوانب إدارية في جوانب تعليمية في العالم الإسلامي لكن ليس معنى هذا أن نفتخر بما عند القوم احنا ممكن نأخذ إيجابيات التي عندهم ونطبقها لدينا ، لكن أن نقول يعني هم هذا إسلام بغير مسلمين ، عندهم جوانب إيجابية نعم ، لكن ما وصل أن يكون عندهم إسلام .
المقدم:
طيب يا شيخ من مظاهر الانهزامية نجد بعض المثقفين حين يستشهد في كتاباته وفي بعض المقولات يستشهد من بعض مقولات الفلاسفة الغربيين ويستحي حقيقة أن يستشهد بآية قرآنية ، أو بأثر للنبي -صلى الله عليه وسلم- أو قول من أقوال السلف الصالح يقول يعني أجد حرج في ذلك بينما يحب الاستشهاد بالفلاسفة بشكل كبير هل هذا يعتبر مظهر من مظاهر الانهزامية ؟
الشيخ محمد: