فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 8

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العالم بما تخفي الضمائر. وما تحمله السَّرائر. والصلاة والسلام على النبي قدوة المؤمنين. وعلى الآل والأصحاب سادة المتقين.

أخي المسلم: وهذه وقفة أخرى من وقفات المحاسبة؛ نُقِّلب فيها صفحات القلوب.. وننفض ترابها!

لتكون واحدة من عُرى هذه السلسلة: (سلسلة المحاسبة!) وواحدة من أسئلة كثيرة!

فيا راغبًا في ثواب الله الجزيل.. ويا مُحبَّا أن تكون من أهل جناته.. هل سألت نفسك يومًا: هل أنت من المتصدِّقين؟!

الصدقة! ذلك العمل الجليل.. وذلك الذُّخر الغالي!

فهل فكرت أخي أن تكون من أهلها؟!

وهل تفكَّرت يومًا في ثوابها وأثرها العجيب؟!

قال أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: (الصلاة عماد الإسلام، والجهاد سنام العمل، والصدقة شيء عجيب! والصدقة شيء عجيب! والصدقة شيء عجيب!) .

الصدقةُ! كنز لا تصل إليه الأيدي.. وذُخْرٌ لا تخاف عليه حوادث الأيام!

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة!) .

أخي المسلم: فضل الصدقة عظيم.. وخيرها واصل لأصحابها في الدنيا والآخرة..

ولا تنس أن ما يصلك من خير الصدقة؛ أكثر مما يصل من تصدقت عليه!

فلا تظنن أن المسكين هو المنتفع بالصدقة وحده، فإنَّ من ظنَّ ذلك فهو جاهل بثواب الصدقة العظيم..

قال الشعبي: (من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته؛ فقد أبطل صدقته، وضُرب بها وجهه!) .

وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلًا على بابه، ويقول: (مرحبًا بمن جاء يغسل ذنوبي!) .

وكان الفضيل بن عياض يقول: (نِعْمَ السائلون؛ يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى!) .

هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛ فإياك أن يغيب عنك هذا المعنى!

واسأل نفسك: هل دار في فكرك هذا المعنى في يوم من الأيام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت