فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 8

فإن الكثيرين يتصدقون، ولا يتذكرون مثل هذه المعاني.. وكان من الأحسن أن يعيشوا لحظات هذا العمل الجليل بقلوبهم؛ حتى يجدوا حلاوة العمل الصالح.. فإنَّ الصدقة؛ بركة.. وتوفيق.. وخير.. وذُحْر.. وأصحابها هم أهل المعرفة؛ وأسعدهم بها؛ أصدقهم نية.. وأعرفهم بشرفها..

فحاسب نفسك أخي: ما هو نصيبك من هذا الفضل؟!

وكم فاتك منه؟!

ولا يفوتنَّك أن تتأمل فيما جاء في فضلها من الآيات والأحاديث النبوية؛ ليكون ذلك حافظًا لك أن تكون من أهل الصدقة.. ومن المسارعين إليها..

قال الله تعالى: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا } [البقرة: 268] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: (اثنان من الشيطان، واثنان من الله تعالى، ثم قرأ هذه الآية: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا } يعني: يأمركم بالطاعة والصدقة؛ لتنالوا مغفرته وفضله { وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } يعني: واسع الفضل، عليم بثواب من يتصدق) .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على الأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار!» [رواه البخاري ومسلم] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سرورًا، أو تقضي عنه دَيْنًا، أو تطعمه خبزًا» [رواه البيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج/ صحيح الجامع: 1096] .

أخي المسلم: إن الصدقة إذا كانت لله تعالى؛ فلا تستحقرنَّ شيئًا منها.. فإن الله كريم.. يضاعف الحسنات..

فلا تنس وأنت تتصدق أنك تتعامل مع الله تعالى. المتفرِّد بالأمر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت