الإمام أحمد رحمه الله تعالى بأن يأخذ الرجل الزكاة وهو غني عنها، فيضعها مع ماله فتهلكه.
وفي الصحيحين وغيرهما، عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يُبارَك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى» .
ورواه الحاكم في مستدركه ولفظه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، وألحفت عليه فقال: «ما أنكر مسألتك يا حكيم، إنما هذا المال خضرة حلوة، وإنما هو أوساخ أيد الناس، ويد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق يد السائل، ويد السائل أسفل الأيدي» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.
وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل -أو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة» .
وفي رواية لمسلم: «فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع» .
وروى مالك، والشيخان أيضا، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله،