لنا وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، قال: ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء، قالوا: ما نحن بالذي يعطي الجزية، ولكننا نقاتلكم، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، قال: فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم ففتحنا ذلك القصر. قال الترمذي: حديث حسن.
ومنها: ما في الصحيحين، ومسندي الإمامين الشافعي وأحمد، وسنن أبي داود، عن أبن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، فكتب إلي إنما كان ذلك في أول الإسلام؛ وقد أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق وهم غارّون وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم؛ وأصاب يومئذ جويرية ابنة الحارث. حدثني به عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- وكان في ذلك الجيش.
ومنها: ما في صحيح البخاري، ومسندي الإمامين الشافعي وأحمد، عن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله إذا غزا قومًا لم يغر حتى يصبح، فإن سمع أذانًا أمسك وإن لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح» .
وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، ولفظ مسلم: «كان يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار» وذكر تمام الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ومنها: ما رواه الشافعي، وأحمد أيضًا، وأبو داود، والترمذي، عن عصام المزني - رضي الله عنه - قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فقال: «إذا رأيتم مسجدا أو