فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 94

عنه، و لعل ما جاء في سورة الحج أهم تلك التحذيرات التي تناسب الرعب و الهول الذي يحمله ذلك اليوم المهول يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ ءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) ، (الحج) .. فما الحل و كيف الخلاص.

الحل أيها الأخوة و الخلاص يكون بما بينه المصطفى صلى اللّه عليه و سلم في الحديث الذي يقول فيه: (( ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في الموت و لا في القبور و لا في النشور كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب يقولون الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن ) ). و هو مصداقا لقوله تعالى وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) ، (فاطر: 34) .. لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) ، (الأنبياء: 103) ..

فكما كان هؤلاء المؤمنون مستقيمين على الحق لا يهمهم و لا يضرهم ظلم الطغاة و لا جور الباغين و لا غدر المنافقين، فإنهم سيكونون كذلك آمنين مطمئنين يوم يكون كل شي ء حولهم يهتز و يتطاير و ينفجر و يحترق، و الناس لا يدرون أين يذهبون مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) ، (النمل: 89) .. فالفزع التي عنته الآية فهو تلك الأحداث المرعبة التي تكلمنا عنها، و اللّه أعلم، نسأل اللّه تعالى أن يجعلنا و إياكم من هؤلاء الفائزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت