فهرس الكتاب
وتقول أخرى:"أعجبني جدًا درس"الحجاب"للداعية الإسلامي عمرو خالد، وكذلك نفس الدرس للشيخ"وجدي غنيم"وتمنيت لو تسمعهما ابنتي المراهقة،ولكني كنت متأكدة من أنها سترفض؛لا لشيء إلا لرفض اقتراحاتي...فقمت بتنظيم رحلة خلوية مع صديقاتي وبناتهن اللاتي أعلم أن ابنتي تحب صحبتهن، وركبنا حافلة لنكون معًا طول الطريق؛ وطلبت من صديقتي أن تقوم بتشغيل شريط"الجنة"للداعية الإسلامي عمرو خالد، لنسمعه جميعا،فأعجبهن بالطبع هذا الحديث،وظللن طوال اليوم يحلمن بالجنة ويتخيلن ماذا يمكن أن يكون بها من ألوان النعيم."
وبعد أسبوع قمنا بتعزيز ذلك بحفل إفطار جماعي ،شاهدنا فيه -بعد الإفطار - شريط فيديو عن"التوبة"للأستاذ عمرو خالد، ولكننا لم نطلب منهن المشاركة ؛بل قمنا برفع الصوت قليلا، وتركناهن ينصرفن عنا ...ولكننا فوجئنا بهن بعد قليل يأتين-الواحدة تلو الأخرى- ليجلسن معنا ويستمعن باهتمام.وفي ذلك اليوم طلبنا منهن أن يقترحن مكانًا نذهب إليه في رحلة أخرى،فإذا بهن يطلبن قضاء يوم على الشاطىء في قرية سياحية نائية ليستطعن الاستحمام بأمان ؛ فلما ذهبنا ،كان الشريط المختار هذه المرة لنسمعه في الطريق هو درس"الحجاب"للأستاذ عمرو خالد؛ وكان يتحدث -فيما تحدث- عن أسباب رفض البنات للحجاب ويرد على كل منها، فلما وصلنا وقضينا اليوم في سعادة وانطلاق جمعنا الفتيات في دائرة وفتحنا باب الحوار عن رأيهن فيما سمعن، والسبب الخاص بكل منهن لعدم ارتدائها الحجاب- وكنا نحاورهن بلطف،وود- وفي طريق العودة قمنا بتشغيل الشريط الخاص بدرس الحجاب للشيخ"وجدي غنيم"، فلما انتهى، إذا بالفتيات يبدأن- من تلقاء أنفسهن- بالتعليق عليه ،ونحن نرد عليهن... حتى عدنا -بحمد الله-من تلك الرحلة وقد تحركت مشاعرهن نحو الحجاب وانشغلت عقولهن بالتفكير فيه.
وختامًا ففي الحجاب( يتجلى معنى التكريم وإن رآه البعض إهانة!!
والحرية وإن رآه البعض قيدا !!