فهرس الكتاب
وتقول أخرى:"لما بلغت ابنتي سن الحجاب كانت ترفض أن أحدِّثها عنه،فتوقفت عن ذلك،ولكني قمت بقيادة مشروع"حقيبة المحجبة"من خلال تجميع الملابس وأغطية الرأس التي تستغنى عنها صديقاتي ،والتي لازالت بحالة جيدة،حتى تجمَّع لدي كما كبيرا منها،فقمت بإعادة غسلها،وكيها،ثم طلبت منها أن تساعدني في طيها ثم فرزها ،ووضع كل مجموعة منها في حقيبة،بحيث تكفي كل منها لبدء الحجاب. وكنت ألحظها وهي تتأمل موديلات الأزياء،دون أن أعلق؛ولما كنت أعرف مجموعة من الأسر المحتاجة فقد قمت بعمل قائمة من الأسر التي لديها بنات في سن الحجاب،وقمت مع صديقاتي باستضافة من تستطيع الحديث في هذا الأمر ودعونا الأمهات والبنات من هذه الأسر،ثم أعلنا أنه يوجد لدينا ملابس مجانية للمقبلات على الحجاب وأن من ترغب في الإقبال على الحجاب أن تخبرنا،ولما أعلنت بعض الفتيات عن رغبتهن في الحجاب،قمت وصديقاتي بتوزيع حقائب المحجبات على مرأى ومسمع من ابنتي التي كانت تتأمل الفتيات وعلى وجوههن الفرحة بهذه الملابس التي تمنوها ولم يستطعن شرائها،وأعلنا عن لقاء تالي لتحكي كل منهن مشاعرها وتجربتها بعد الحجاب،وبالطبع دعوت ابنتي التي كانت تتلهف لسماع هذه القصص ،ولم يمض على ذلك شهر حتى فوجئت بها-بحمد الله- ونحن نتسوق تقول:"ما أجمل غطاء الرأس هذا ،هل تظنين أنه يتفق مع لون بشرتي؟""