الصفحة 2 من 47

والمؤودة: هي البنت تدفن حية لتموت تحت التراب وإذا سلمت من الوأد وعاشت فأنها تعيش عيشة المهانة فليس لها حظ من ميراث قريبها مهما كثرة أمواله ومهما عانت من الفقر والحاجة لأنهم يخصون الميراث بالرجال دون النساء بل أنها كانت تورث عن زوجها ما يورث ماله وكان الجمع الكثير من النساء يعيشن تحت زوج واحد حيث كانوا لا يتقيدون بعدد محدد من الزوجات غير عابئين بما ينالهن من جراء ذلك من المضايقات والظلم.

فلما جاء الإسلام رفع هذا المظالم عن المرأة وأعاد لها أعتبارها في الإنسانية قال تعالى:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى" [1] فذكر سبحانه أنها شريكة الرجل في الثواب والعقاب على العمل رد من عمل صالحا من ذكر أو أنثى هو مؤمن"لنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" [2] وحرم سبحانه أعتبار المرأة من جملة موروثات الزوج الميت فقال تعالى:"ياأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء" [3] فضمن لها استقلال شخصيتها وجعلها وارثة لا موروثة وجعل للمرأة حقا في الميراث من مال قريبها فقال تعالى:"للرجل نصيب مما ترك الوالدان الأقربوا له للنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا" [4]

وقال تعالى"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق أثنتين ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف" [5]

.... إلى آخر ما جاء في توريث المرأة: أما وبنتًا وأختًا وزوجة.

(1) - سورة النحل الآية 97

(2) - سورة الأحزاب الآية 73

(3) - سورة النساء الآية 19

(4) - سورة النساء الآية 7

(5) - سورة النساء. الآية (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت