فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 297

السَّرب: بالفتح الطريق، والسَّرب: الإبل أيضا، والسَّرب بالكسر: جماعة من النساء والظباء والبقر، فإذا قيل: فلان آمن في سربه بالفتح، معناه هو آمن في ماله وطريقه. وإذا قيل: هو آمن في سِربه بالكسر فمعناه آمن في نفسه ونسائه وحرمه.

أخبرنا ابن دريد قال حدثنا عبد الرحمن عن الأصمعي قال سمعت أعرابيا يقول: الحسد ما حق للحسنات، والزهو جالب لمقت الله ومقت الصالحين، والعجب مانع من الازهاد في العلم داع إلى التخبط في الجهل، والبخل أسوأ الأدواء، وأجلبها لسوء الإحدوثة، والهزء فكاهة وصناعة الجهلاء، والعقوق يدعو إلى القلة، ويورث الذلة.

أخبرنا اليزيدي عن عمه أبي الشيخ يرفعه إلى أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي قال: كان يجيئني رجل فيسألني عن آيات من كتاب الله مشكلات، وكنت أتبين العنت في سؤاله، وكنت إذا أجبته أرى لونه يَربَد ويسودُ، فقال لي يوما: أيجوز في كلام العرب أن نقول:"أدخلت القوم الدار ثم أخرجتهم رجلا"? فقلت: لا يجوز ذلك حتى تقول: أخرجتهم رجلا رجلا، تقوله في تفصيل الجنس. قال: فكيف قال الله تعالى) ثم يخرجكم طفلا (. فقلت: ليس هذا من ذاك لأن الطفل مصدر في الأصل فهو يقع على الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد فتقول:"هذا طفل، وهذان طفل، وهؤلاء طفل". كما قال تعالى) والطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء". فطفل في الآية موضع أطفال فكأنه قال ثم يخرجكم أطفالا."

قال: فأخبرني عن قوله) يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض (. من أين لهم هذه الأرض هناك? فقلت له: وهمت، أما سمعت قوله تعالى) يوم تبدل الأرض غير الأرض (فودوا أن تلك الأرض تسوى. فسكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت