فهرس الكتاب
زيدٍ وغيرهما بما يذكر من أسماء الشجاج في هذا الفصل دخل كلام بعضهم في بعضٍ: قالوا. الشج في الوجه والرأس خاصةً دون سائر الجسد. وأولّ الشجاج الحارصة وهي التي تشق الجلد شقًا خفيفًا ولم يجر منها دمٌ، ومنه قيل حرص القصار الثوبَ إذا شقه شقًا خفيفًا، ثمَّ الدامية وهي التي ظهر دمها ولم يسل، ثم الدامعة وهي التي قطر دمها كما تدمع العين ثم الباضعة وهي التي أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي جاوزت اللحم إلى الجلدة الرقيقة، وهي التي بين العظم واللحم وتلك الجلدة الرقيقة يقال لها السمحاق وسميت الشجة بها ويقال للسمحاق الملطاء أيضًا يمدّ ويقصر ومنه الحديث"الملطاء بدمها"أي يحكم فيها لوقتها ولا ينظر إلى ما يؤول إليه أمرها، ثمَّ الموضحة وهي التي خرقت السمحاق فأوضحت عن العظم أي أظهرته، وثم المقرشة إقراشًا بالقاف وهي التي تخرج منها العظام وثم الآمّة ويقال لها المأمومة والأميم أيضا وهي التي بلغت أم الرأس وهي مجتمع الدماغ، وصاحبها يصعق لصوت الرعد ورغاء الإبل ولا يمكنه البروز للشمس، ثم الدامغة وهي التي تخسف العظم ولا بقاء لصاحبها.
"أخبرنا": ابن دريدٍ عن عبد الرحمن عن عمه:
ما وجد أعرابيةٍ قذفت بها * صروف النوى من حيث لم تك ظنّت
تمنَّت أحاليبَ الرعاء وخيمةً * بنجدٍ فلم يقدر لها ما تمنَّت
وسدَّ عليها باب أصهب لازمٍ * عليه دقاق قربةٍ قد أبلَّت
إذا ذكرت ماء القضاء وطيبه * وبرد الحصى من نحو نجدٍ أرنَّت
بأوجد من وجدٍ بريَّا وجدته * غداة غدونا غربه وإطمأنَّت
فإن يك هذا عهد ريَّا وأهلها * فهذا الذي كنّا ظننَّا وظنَّت