فهرس الكتاب
"أخبرنا أبو إسحاق الزجاج": وأبو الحسن الأخفش قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد قال حدثت من غير وجهٍ أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلم خطب الناس ذات يومٍ فحمد الله بما هو أهله، وصلى على أنبيائه صلوات الله عليهم، ثم أقبل على الناس فقال"يا أيها النَّاس إنَّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإنَّ لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتكم، فإنَّ العبد بين مخافتين؛ أجلٍ قد مضى لا يدري ما الله فاعلٌ فيه، وأجلٍ قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الممات، فوالذي نفس محمَّدٍ بيده ما بعد الموت من مستعتبٍ وما بعد الدنيا من دارٍ إلا الجنة أو النار".
"أخبرنا": أبو بكرٍ محمد بن دريدٍ قال أنشدني عبد الرحمن للمغيرة بن حبناء:
إذا المرء أفضى ثمَّ قال لقومه * أنا السيد المفضى إليه المعمَّم
ولم يولهم خيرًا أبوا أن يسودهم * وهان عليهم رغمه وهو أظلم
"أخبرنا": أبو الحسن الأخفش قال أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب قال أخبرنا ابن الأعرابي قال روى عن أبي عبد الله الجدلي. قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ رضوان الله عليه فرأيت بين يديه ذهبًا مصبوبًا، فقلت ما هذا يا أمير المؤمنين? فقال هذا يعسوب المنافقين. فقلت وما معنى يعسوب يا أمير المؤمنين? فقال هذا يلوذ به المنافقون كما يلوذ المؤمنون بي، فأنا يعسوب المؤمنين.
"قال أبو القاسم"الزجاجيّ رحمه الله: اليعسوب من الناس السيد واليعسوب رئيس النحل إذا طار طارت معه، وإذا حطَّ حطت. ويقال هي النحل والثول والدبر والخشرم والرضع والدخا بتخفيف الخاء والقصر واليعاسيب والنوب كله بمعنى واحدٍ وأنشد: