فهرس الكتاب
فقال له سلمٌ: هذا خطأ، هذا يضبر، أتجعله يضرح برجله ويسبح بيده!! هلا كما قال أبو النجمِ:
يسبحُ أولاه ويطفو آخرهْ * فما يمسّ الأرضَ منه حافرهْ
فقال: أي بنيَّ لا علم لي بالخيل، ولكن أدنى من ذنب البعير. قال الأصمعيّ: فأدنى منه فلم يصنعْ شيئًا"أخبرنا": أبو بكر بن دريدٍ قال أنشدنا عبد الرحمن عن عمِّهِ للمستنيرِ ابن طلبة أحد بني قشيرٍ:
أعاتب ليلى إنما الصرم أن ترى * خليلك يأتي ما أتى لا تعاتبه
وما أهل ليلى من صديقٍ فينفعوا * وما أهل ليلى من عدوٍ تجانبه
ويولون حقدًا كان بيني وبينهم * قديمًا كما يستوعب الدرَّ حالِبه
وذي حنقٍ بادٍ عليَّ تركته * كذي العرى يستدمي من الطير غاربه
"أخبرنا": علي بن سليمان الأخفش عن أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن شبه قال: روي عن هشام بن عروة أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكرٍ الصديق رحمه الله دخل دمشق في الجاهلية، فرأى جاريةً كأنَّها مهرةٌ عربيةٌ حواليها جوارٍ يفدينها ويحلفن برأسها ويقلنَ لا وحق ابنة الجودي، فوقعت بقلبه فانصرف عنها وأنشأ يقول:
تذكر ليلى والسماوة دونها * وما لابنة الجودي ليلى وما ليَا
وكيف تعني قلبه حارثيةٌ * تدمن بصرى أو تحل الحوَافيَا
وكيف تلاقيها يلي ولعلَّهَا * إن الناس وافوا موسمًا أن توافيَا