فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 297

فمازال يشبب بها، فلما كان في خلافة عمر رحمه الله وأرسل إلى الشام قال لهم: إن افتتحتم دمشق فادفعوا ابنة الجودي إلى ابن أبي بكرٍ، فأعطيها فأثرها على نسائه حتى شكونه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك فقالت له إنَّ لنسائك عليك حقًا? فقال كأنما أترشف برضابها حبَّ الرمان.

"حدثنا": محمد بن قاسمٍ الأنباري قال حدثني أبي عن أحمد بن الحارث عن المدائني قال: كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول إذا كان يوم القيامة ووافت الروم بقياصرها، والفرس بأكاسرتها، جئنا بالحجاج فكان عدلًا لهم.

"أخبرنا": أحمد بن الحسين بن شقيرٍ قال حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال نقع فلانٌ فلانًا بعينه، وزلفه بها، وزلفه وأزلفه وشقذه وشوهه. وكلّ ذلك إذا أصابه بعينه، و يقول الرجل لصاحبه إذا أجاد في عملهِ لا تشوّهْ علي أي لا تقل لي أجدتَ فتصيبني بعينك ويقال رجلٌ معينٌ إذا أصيب بالعين، ورجلٌ معيونٌ إذا كان فيه عينٌ ويقال رجلٌ شائهٌ وشاهٍ ومشوهٌ وشقذٌ وشقذانٌ إذا كان شديد الإصابةِ بالعين وكان معاوية وابن الزبير يتسايران، فأبصرا راكبًا فقال معاوية: هو فلانٌ وقال ابن الزبير هو فلانٌ، فلما تبيناه كان الذي قال ابن الزبير. فقال معاوية يا أبا بكرٍ ما أحسن هذه الحدة مع الكبر! قال برك يا أمير المؤمنين، فسكت فقال له الثانية برك فسكت، وضحك قال ابن الزبير. ما أحسن هذه الثنايا وأطرى هذا الوجه مع طول العمر وكثرة الهموم!! فقال معاوية برك فسكت يقول ثلاثًا ويسكت ابن الزبير. ثم افترقا، فاشتكى ابن الزبير عينيه حتّى أشرف على ذهابهما، وسقطت ثنايا معاوية، فالتقيا في الحول الثاني فقال له: يا أبا بكرٍ أنا أشوى منك"أي أكثر حظًا منك"في الإصابة بالعين وأنا أقل ضرراٌ منك. قال ثعلب: هو من قولهم رماه فأشواه إذا لم يصب مقتله"أخبرنا": أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري عن أبيه عن بعض شيوخه عن محمد بن خازمٍ"و كان شاعرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت