فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 297

"قال": ثم إنَّ ابن مفرغٍ صار إلى البصرة، فاستجار جماعة من بني زيادٍ فلم يجره منهم أحدٌ إلا المنذر بن الجارود، فدخل عبيد الله بن زيادٍ على معاوية فقال: إن ابن مفرغٍ قد آذانا فائذن لنا في قتله، فقال لا ولكن ما دون القتل. فبعث فتناوله من دار المنذر بن الجارود ولم يمكنه الدفع عنه فعاقبه معاقبةً شديدةً، ثم أسلمه إلى الحجامين ليعلموه الحجامة فأنشأ يقول:

وما كنت حجامًا ولكن أحلني * بمنزلة الحجام نأتي عن الأصل

"أنشدنا": أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب:

سل الله صبرًا واعترف لفراقهم * عسى بعد بينٍ أن يكون تلاقٍ

ألا ليتنى قبل الفراق وبعده * سقاني بكأسٍ للمنية ساقٍ

"أنشدنا": نفطويه قال أنشدنا أحمد بن يحيى:

و ما في الأرض أشقى من محبٍ * وإن وجد الهوى حلوَ المذاقِ

تراه باكيًا أبدًا حزينًا * مخافة فرقةٍ أو لاشتياق

فيبكي إن نأوا شوقًا إليهم * ويبكي إن دنوا خوف الفراق

فتسخن عينه عند التنائي * وتسخن عينه عند التلاق

"أخبرنا": أبو غانم المعنوي قال أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي عن محمد بن سلامٍ عن الفضل بن عباسٍ الهاشمي قال: دخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بنصيبٍ الشاعر، فقلت له من أنت يرحمك الله فما أدرى مما أعجب أمن شدة بريق سواد وجهك، أم من نظافة ثوبك، أم من طيب رائحتك!! قال: أنا نصيبٌ الشاعر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت