فهرس الكتاب
غابةٍ وهي الأجمة، وكذلك الخيس. والأمجيات موضعٌ، والرفيف حركة الشيءِ وبريقه وصفاؤه. يقال أسنان فلانٍ ترف، والأسلاف جمع سلفٍ والخلوف جمع خلفٍ وخالفٍ، والخلف بفتح اللام مستعمل في الخير والشر، فأما الخلف بتسكين اللام فلا يكون إلا في الذم والوساع الواسع الخطوِ والقطف مداركة الخطوِ، ومقاربته والنزيف السكران، والمستوبل المكروه، والعوالي جمع عاليةٌ وهي أعلى الرمح وقوله وعقبان الردى فيه تعيف الردى الهلاك، وتعيف أي تدور حوله وتكره ورده.
"أخبرنا أبو غانمٍ المعنوي": قال أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ قال أخبرنا محمد بن سلامٍ قال: بلغني أن مسلمة بن عبد الملك قال ليزيد ابن عبد الملك: يا أمير المؤمنين ببابك وفود العرب، ويقف ببابك أشراف الناس، أفلا تقعد لهم وأنت قريب العهد بعمر بن عبد العزيز، وقد اشتغلت بهؤلاءِ الإماءِ? فقال أرجو أن لا تعاتبني بعد هذا. فلما آوى إلى فراشه جاءته جاريته حبابة، فقال لها أعزبي عني. فقالت ما دهاك فأخبرها بما قال له مسلمة فقالت له: فأمتعني منك مجلسًا واحدًا? قال ذاك لك، فأحضرت معبدًا فقالت له ما الحيلة فيه? قال: يقول الأحوص أبيانًا، وألحنها أنا، وتغنينا إياه. فأرسلت إلى الأحوص وعرفته الخبر فقال الأحوص:
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا * فقد غلب المحزون أن يتجلدا
إذا كنت عزهات عن اللهو والصبا * فكن حجرًا من يابس الصخر جلمدًا
فما العيش إلا ما تلذ وتشتهي * وإن لام فيه ذوي الشنان وفنَّدا
فلحَّنها معبد وقال: اجتزت بدير نصاري يقرءون بلحنٍ شجٍ فحاكيته في هذا الصوت، فلما غنته حبابة يزيد قال: قاتل الله مسلمة، وصدق قائل هذا الشعر، والله لا أطيعه أبدًا.