فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 297

ونزعجها حتىّ ينضمَّ بعضها إلى بعض، مأخوذ من النشر وهو ما ارتفع من الأرض، ومنه قيل نشرت المرأة على زوجها أي نبت عنه. وروي أن الحسن قرأ كيف ننشرها بفتح أوله وبالراء غير معجمةٍ ذهب إلى النشر والبسط.

"أخبرنا": أبو الحسن الأخفش قال سمعت أبا العباس المبّرد يقول: من جيد ما قيل في الطيف وأحسنه قول نصيبٍ:

أيقظان أم هبَّ الفؤاد لطائفٍ * ألمَّ فحيّا الركب والعين نائمه

سرى من بلاد الغور حتَّى اهتدى لنا * ونحن قريبٌ من عمود سوادمه

بنجدٍ وما كانت بعهدي رجيلةً * ولا ذات فكرٍ في سرى الليل فاطمه

ووالله ما من عادةٍ لك في السرى * سريت ولا إن كنت بالأرض عالمه

ولكنما مثلت ليلى لذي الهوى * فبت على خيرٍ وفارقت سالمه

فبالك ذا ودٍ ويا لك ليلةً * تجلت وكانت بردة العيش ناعمه

فلو دمت لم أملل ولكن تركتني * بدائي وما الدنيا لحيٍ بدائمه

وذكرتنا أيامنا بسويقةٍ * وليلتنا إذ النوى متلائمه

أخبرنا أبو غانم: قال أخبرنا أبو خليفة قال حدثني محمد بن سلام قال حدثني محمد بن أبان أن الأحوص بن محمد الشاعر كان يهوى أخت امرأته ويكتم ذلك وينسب بها ولا يفصح باسمها، فتزوجها مطر فبلغه الأمر فأنشأ يقول:

أإن نادى هديلا ذات فلجٍ * مع الإشراق في فننٍ حمام

ظللت كأن دمعك در سلكٍ * هوى نسقًا وأسلمه النظام

تموت تشوقًا طربا وتحيا * وأنت جو بدائك مستهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت