فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 297

قال أبو القاسم: كع الرجل عن الأمر فهو كاع إذا تلكأ عنه جبنًا وفرقًا، فأما العك فهو شدة الحر يقال يوم عك وعكيك وأكٍ وأكيك إذا كان شديد الحر، و العكوك من الرجال القصير المقتدر الخلق، والعنكنكع ذكر السعالي ذكره الخليل وأنشد: غولٌ تنازى شرسًا عكنكعا

أخبرنا: محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي عن عمه وأبو حاتم عن أبي عبيدة قال: كانت امرأة من العرب ذات جمال وكمال وحسب ومال، فآلت أن لا تزوج نفسها إلا كريمًا، ولئن خطبها لئيم لتجدعن أنفه، فتحاماها الرجال حتى انتدب لها زيد الخيل وحاتم ابن عبد الله، وأوس بن حارثة بن لأم الطائيون. فارتحلوا إليها فلما دخلوا عليها قالت: مرحبًا بكم ما كنتم زوارًا، فما الذي جاء بكم? فقالوا جئنا زوارًا وخطابًا، قالت أكفياء كرام، فأنزلتهم وفرقت بينهم وأسبغت لهم القرى وزادت فيه، فلما كان في اليوم الثاني بعثت بعض جواريها متنكرة في زي سائلةٍ تتعرض لهم، فدفع لها زيد وأوس شطر ما حمل إلى كل واحد منهما فلما صارت إلى رحل حاتم دفع إليها جميع ما حمل إليه، فلما كان في اليوم الثالث دخلوا عليها فقالت ليصف كل واحد منكم نفسه في شعره، فابتدر زيد وأنشأ يقول:

هلا سألت بني نبهان ما حسبي * عند الطعان إذا ما احمرت الحدق

وجاءت الخيل محمرًا بوادرها * بالماء يسفح عن لباتها العلق

والخيل تعلم أني كنت فارسها * يوم الأكس به من نجدة روق

والجار يعلم أني لست خاذله * إن ناب دهر لعظم الجار معترق

هذا الثناء فإن ترضى فراضيةٌ * أو تسخطي فإلى من تعطف العنق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت