فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 297

وقال أوس بن حارثة إنك لتعلمين أنا أكرم أحسابًا وأشهر أفعالًا من أنصف أنفسنا لك، أنا الذي يقول فيه الشاعر:

إلى أوس بن حارثة بن لأم * ليقضي حاجتي فيمن قضاها

فما وطئ الحصى مثل ابن سعدي * ولا لبس النعال ولا احتذاها

وأنا الذي عقت عقيقته فأعتقت عن كل شعرة منها نسمة وأنشأ يقول:

فإن تنحكي ماوية الخير حاتمًا * فما مثله فينا ولا في الأعاجم

فتى لا يزال الدهر أكبر همه * فكاك أسير أو معونة غارم

فإن تنكحي زيدا ففارس قومه * إذا الحرب يوم أقعدت كل قائم

وصاحب نبهان الذي يتقى به * شذا الأمر عند المعظم المتفاقم

وإن تنكحيني تنكحي غير فاجر * ولا جارف جرف العشيرة هادم

ولا متق يومًا إذا الحرب شمرت * بأنفسها نفسي كفعل الأشائم

وإن طارق الأضياف لاذ برحله * وجدت ابن سعدي للقري غير عاتم

فأي فتى أهدى لك الله فاقبلي * فإنا كرام من رؤس الأكارم

وأنشأ حاتم يقول:

أماوي قد طال التجنب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم العذر

أماوي إما مانع فمبينٌ * وإما عطاءٌ لا ينهنهه الزجر

أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر

وقد علم الأقوام لو أن حاتمًا * أراد ثراء المال كان له وفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت