فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 297

قتادة أنهم نهوا عن الرجوع إلى الكفر بعد الإسلام لئلا يكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد إبرامه وواحد الإنكاث نكث. وهو ما نقض من الأخبية والأكسية ليغزل ثانية ويعاد مع الجديد.

أخبرنا: أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال سألت أبا الفضل الرياشي عن معنى قول الشاعر:

الريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة

فقال هو عندي كقولهم ويل للشجي من الخلي يعني أن البرق يضحك والريح تبكي فضربه مثلًا لنفسه قال وغير الرياشي يذهب إلى أن الريح تبكي شجوها والبرق أيضًا يبكي وجعل يلمع حالًا والتقدير الريح تبكي شجوها والبرق لامعًا في الغمامة.

أنشدنا أبو بكر الأصبهاني لنفسه:

إلا تكن في الهوى أرويت من ظما * ولا فككت من الأغلال مأسورا

لقد دللت على أن الهوى بدل * من أجل ما كان مرجوًا ومحذورًا

فحسب نفسي غنى علمي بموضعها * من الهوى وبأني كنت معذورا

فأين أذهب لا بل ما أريد من الأ * يام أروي غليلي الإفك والزورا

وأنت خال وقلبي ذا الذي ملكت * هواه نفسك إكراهًا وتخييرًا

ميلًا إليها له من دون مالكةٍ * فلست أنساه موصولًا ومهجورًا

إني وغيلة نفسي فيك قائمةٌ * لم تلق مذ ألفتك النفس تغييرًا

لم يهوك القلب إذ أظهرت أنت له * برًا فيسلاك إذ أظهرت تقصيرًا

ولم يكن باختيارٍ لي فأتركه * ولا اضطرارًا أتاه القلب مقهورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت