فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 297

أملى أبو القاسم الزجاجي: رحمه الله علينا قال: لم يجيء في كلام العرب من الجموع على فعال إلا ستة أحرف من ذلك قولهم: ظئر وظؤار وعنزٌ ربى واعنز رباب حديثة النتاج وتوءم وتؤام وعرق وعراق ورخل ورخال وفرير وفرار لولد البقرة وقال أيضًا رحمه الله: ومما جاءني مثنى ولم ينطق له بواحد قولهم جاء يضرب أصدريه إذا جاء فارغًا وكذلك جاء يضرب أزدريه ويقال للرجل إذا كان يهدد وليس وراءه شيء جاء ينفض مذرويه وقد يقال له أيضًا مثل ذلك إذا جاء فارغًا لا شيء معه ويقال الشيء حوالينا بلفظ التثنية لا غير ولم يفرد له واحد إلا في شعر شاذ أنشدوا:

أهدموا بيتك لا أبا لكا * وزعموا أنك لا أخا لكا

وأنا أمشي الدألي حوالكا

ومن ذلك دواليك والمعنى مداولة بعد مداولة ولا يفرد له واحد قال عبد بني الحسحاس:

كأن الصبيريات يوم لقيننا * ظباءٌ أعارت طرفها للمكانس

وهن بنات القوم إن يشعروا بنا * يكن بنات القوم إحدى الدهارس

فكم قد شققنا من رداء منير * ومن برقع عن طفلة غير عانس

إذا شق بردٌ شق بالبرد مثله * دواليك حتى كلنا غير لابس

ومن ذلك حنانيك ومعناه تحنن بعد تحنن ولا يستعمل إلا هكذا منصوبًا مضافًا بلفظ التثنية لأنه مصدر وقد أفرد واستعمل متمكنًا أنشد سيبويه:

قالت حنان ما أتى بك ها هنا * أذو زوجة أم أنت بالحي عارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت