فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 297

بألذ منك وإن نأيت وقلما * يرعى النساء أمانة الغياب

ثم قلت له أنشدنا أنت شيئًا آخر فأنشأ يقول:

أبن لي أيها الطلل * عن الأحباب ما فعلوا

ترى ساروا ترى نزلوا * بأرض الشام أو رحلوا

فقال له رفيقي مجونًا ولعبًا. ماتوا، فقال ويلك ماتوا? قال نعم ماتوا فاضطرب واحمرت عيناه فجعل يضرب برأسه الأرض ويقول ويلك ماتوا حتى هالنا أمره وانصرفنا عنه. ثم عدنا بعد أيام فسألنا عنه صاحب الدير فقال ما زالت تلك حاله إلى أن مات.

أخبرنا: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي: قال تقول العرب رجع فلان على حافرته، ورجع أدراجه، ورجع عوده ورجع على بدئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منها. قال والنفير والجمع أنفار القوم الذين ينفرون في حوائجهم وفي الغزو وغير ذلك، وقولهم لا في العير ولا في النفير كلمة قيلت يوم بدر، وجرى في الإسلام كلام بين يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وبين عمرو الأشدق فقال عمرو ليزيد أسكت فلست في العير ولا في النفير فقال يزيد لجلسائه إن هذا الأحمق سمع كلمةً فأحب أن يتمثل بها ولم يحسن أن يضعها موضعها، يقول لي لست في العير ولا في النفير وصاحب العير جدي أبو سفيان وصاحب النفير جدي عتبة بن ربيعة.

أخبرنا: أبو عبد الله نفطويه عن أحمد عن يحيى عن ابن الأعرابي في قول الشاعر:

ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلًا يحملن أم حديدًا

أم صرفانًا باردًا شديدا * أم الرجال قبصًا قعودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت