فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 297

سيان من بالصفع مكسبه * أو من له بغنائه وفر

حالاهما في الكسب واحدة * ما بين مكتسبيهما فتر

حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حدثنا إسحاق بن محمد عن الحسين بن محمد عن شيبان عن قتادة في قول الله عز وجل"وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين"يقول تميل عنه"وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال"قال معناه تدعهم ذات الشمال"وهم في فجوة منه"يقول في قضاء من الغار.

قال أبو القاسم: أصل تزاور تتزاور فأبدلت التاء الثانية ذالًا وأدغمت في التي بعدها فقيل تزاور والأزور المائل. وفي تقرضهم أقوال قال بعض أهل العلم باللغة معناه تدعهم ذات الشمال كما قال قتادة وقال آخرون تجاوزهم فتخلفهم ذات الشمال وهو مذهب أبي عبيدة: قال ويقال هل مررت بمكان كذا وكذا فيقول المسؤل قرضته ليلًا أي جاوزته ليلًا، وأنشد غيره لذي الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * سراعًا وعن أيمانهن الفوارس

وقال آخرون: تقرضهم ذات الشمال أي تعدل عنهم. وحكى ابن شقير عن ثعلب أنه قال قال الكسائي والفراء هو من المحاذاة، يقال فرضني الشيء وحذاني يقرضني ويحذوني وحاذاني يحاذيني بمعنى واحد. يقال غربت الشمس غروبًا وغابت غيوبًا وغيابًا ومغيبًا ووجبت وجوبًا وآبت إيابًا ووقبت وقوبًا وقنبت قنوبًا وقسبت قسوبا وألقت يدا في كافر. كل ذلك بمعنى واحد ويقال أفل الكوكب يأفل ويأفل أفلًا وأفولًا وغرب وغاب واغتمس وخفق فإذا دنت الشمس للغروب ولما تغب قيل زبت وأزبت وتضيفت وماتت وجنحت وطفلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت