فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 297

أخبرنا علي بن سليمان وأبو إسحاق الزجاج قالا: أخبرنا محمد بن يزيد المبرد قال: حدثنا من غير وجه بألفاظ مختلفة ومعان متفقة وبعضها يزيد على بعض، أنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم تولى غسله العباس وعلي والفضل قال علي: فلم أره يعتاد فاه من التغير ما يعتاد

الموتى فلما فرغ من غسله كشف علي الإزار عن وجهه، ثم قال: بأبي أنت وأمي طبت حيًا وطبت ميتًا انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من الأنبياء والنبوة خصصت حتى صرت مسليًا عمن سواك، وعممت حتى صارت فيك الرزية فيك سواء، ولولا أنك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك الشؤون ولكن ما لا بد منه كمد وإدبار محالفان وهما الداء الأجل، وقلا والله لك بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك، واجعلنا من همتك. ثم لمح قذاة في عينه فلفظها بلسانه ورد الإزار على وجهه.

قال أبو القاسم: الشؤون الدموع واحدها شان، ويقال هي مجاري الدموع ويقال هي قبائل الرأس ومنها ابتداء مجاري الدموع ثم سميت الدموع شؤونًا لذك وينشد لأوس بن حجر:

لا تحزنيني بالفراق فإنني * لا تستهل من الفراق شؤوني

أخبرنا: علي بن سليمان وإبراهيم بن السرى عن محمد بن يزيد قال حدث لوط بن يحيى عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: دخلت على علي بن أبي طالب رضوان الله عليه حين ضربه ابن ملجم أسأل به، فلم أجلس عنده لأنه دخلت عليه بنت له مستترة، فدعا الحسن والحسين رضوان الله عليهما ثم قال لهما: أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا للدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا على شيء زوى عنكما منها، قولا الحق وارحما اليتيم وأعينا الصانع واصنعا للأخرق وكونا للظالم خصمًا وللمظلوم عونًا، ولا تأخذكما في الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت