فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 371

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا حلف مازحًا هازلًا لم يقصد عقد اليمين فإنه لا تنعقد يمينه؛ لأنه لا بد في عقد اليمين من عزم القلب، ولا أعرف خلافًا لأهل العلم في ذلك، فإن الله -عز وجل- قال:"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان" [المائدة:89] والهازل لم يعقد اليمين. والله أعلم.

هل هذه يمين غموس؟

السؤال: كان معي مستند مهم جدًا موقع من أحد المتعاملين مع عملي، قمت بتصويره وإيداعه لدى رئيسي في العمل حفاظًا عليه، واحتفظت بصورة منه في حقيبتي، وعند حضور هذا الشخص الموقع على المستند وطلب الاطلاع على المستند قلت له إن المستند ليس معي، وعندما قال إنه رأى المستند في حقيبتي (صوره) قلت له والله العظيم المستند ليس معي وهو مع رئيسي، علمًا بأنني أطلعته على الصورة بعد ذلك من حقيبتي. فهل هذا يمين غموس، وإن كان ذلك، فكيف أكفِّر عنه؟.

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اليمين الغموس هي التي يحلفها الإنسان على أمر ماض كاذبًا متعمدًا، ومن ذلك اليمين التي يحلفها على أكل مال امرئ مسلم، وهذه اليمين التي حلفتها يصدق عليها هذا الضابط، فإنك حلفت على أمر ماض عالمًا كاذبًا متعمدًا، فتأثم، إلا إذا كان الإنسان يخاف الضرر، فالضرورات تبيح المحذورات، وعليك حينئذ أن تتوب إلى الله - عز وجل- إذا لم تخش الضرر، أما إذا خشيت الضرر فلا شيء عليك، وأما الكفارة فلا كفارة فيها. والله أعلم.

النذر لمنع النفس من المعصية

السؤال: نذرت أكثر من نذر بصوم شهرين متتابعين، وأيضًا بصوم أربعين يومًا، و بصوم عشرين يومًا إن أنا عدت لعادة التدخين, ولكن -للأسف- ضعفت نفسي وعدت إليه، وأنا مستعد لصوم عشرين يومًا، وأيضًا أربعين يومًا، و لكن الشهرين المتتابعين أجد نفسي غير قادر على صيامهما. فما هي كفارتي؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت