فهرس الكتاب
الأموال الحاصلة من المخدرات
السؤال: أنتم تعلمون أن المخدرات تزرع في مساحة من شمال المغرب، وبثمنها يتزوج الناس ويبنون المساجد ويحجون إلى غير ذلك من الأعمال، فهل يصح زواجهم؟ والصلاة في مساجدهم والأكل من أموالهم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أما بالنسبة للزواج فهذا صحيح، ولكن بالنسبة لبناء المساجد من المال المحرم وكذلك الصدقة من الأموال المحرمة فهذا كما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا"البخاري (91) ومسلم (1015) ، فيه التفصيل: أما الزواج فصحيح، وأما المهر ففاسد، فيجب على الزوج إذا أعطى زوجته هذا المال المحرم أن يعطيها غيره مالًا مباحًا بقدره، وأما بالنسبة لبناء المساجد وغيرها فهذا لا يقبل عند الله - عز وجل -، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا" (سبق تخريجه) ، وأما الحج بالمال الحرام فهذا موضع خلاف، فمن أهل العلم من قال: يبرئ الذمة مع الإثم، ومنهم من قال: لا يبرئ الذمة، فالواجب على المسلم أن يتجنب المال الحرام.
تخلى عن المال ورعًا
السؤال: أنا أعيش في ألمانيا، وفي الشهر الفائت جاء إلي صديقي وتوسل إلي على أن أوقع له على ملف يثبت بأني كنت أعمل في شركة، ولقد ذهب وقدم الملف ومن بعدها حصلت على مبلغ يقدر بألف يورو، بالرغم من أني لم أعمل حقًا، فإني أدركت من بعد بأنه غش وخداع، فلقد أعطيت صديقي كل المال ولم آخذ منه شيئًا فهل علي إثم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
كونك وقعت على هذا، لا يجوز، فلا يجوز للإنسان أن يتحيل على أخذ أموال الناس، حتى وإن كانوا كفارًا، لأن هذا من الظلم، والظلم لا يجوز، والله - عز وجل - حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرمًا، فأخذ مثل هذا المال لا يجوز، والواجب أن يرد هذا المال إلى أصحابه الأساسيين.