فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 371

"لا حتى تميز بينهما"مسلم (1591) ، فالذهب الآن لم يخرج عن كونه من الأموال الربوية التي يجري فيها الربا، والعمومات تدل على ذلك، كما في حديث عبادة - رضي الله عنه -، وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه:"الذهب بالذهب والفضة بالفضلة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواء بسواء"البخاري (2176) ومسلم (1584) هذه كلها لأبي سعيد -رضي الله عنه-، أما حديث عبادة -رضي الله عنه- فقد رواه مسلم (1587) ، فيجب إذا بادلت ذهبًا بذهب التماثل والتماثل، بالمعيار الشرعي، وهو الوزن، وأن يكون يدًا بيد، وإذا بادلت ذهبًا بفضة يجب أن يكون يدًا بيد، وإذا بادلت ذهبًا بنقود بدراهم بعملات فإنه يجب أن يكون يدًا بيد.

ضمان رأس المال مع نسبة من الربح

السؤال: يا شيخ حفظك الله. أنا رجل أبيع وأشتري بأسهم الشركات السعودية المحللة من قبل الهيئة التشريعية لدى شركة الراجحي المصرفية, وقد أعطاني أحد الإخوة مائة ألف ريال سعودي ... (100000) لأشتري بها أسهمًا وأبيعها. وقد اتفقنا على أن يكون لي نسبة 75% من الأرباح بشرط أن أضمن له رأس المال, أي في حالة الخسارة الكاملة للمال فإني مطالب بإرجاعه في حالة طلبه مني ... (100000) . والآن يا شيخ هل هذا حلال؟ وشكرا.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: شراء أسهم الشركات يشترط فيه ألا تكون الشركة ممن يتعامل بالربا أو يأخذ فوائد ربوية، وأما قولك: اتفقنا أن أضمن له رأس المال في حالة الخسارة الكاملة، فإن هذا محرم ولا يجوز، وهو شرط باطل، والأصل في شركة المضاربة أن تكون الخسارة على رأس المال ولا تكون الخسارة على العامل المضارب، فأنت لك أن تضارب وأن تبيع وتشتري بماله وتتفقان على الربح، وأن يكون الربح جزءًا مشاعًا معلومًا، لك النصف وله النصف، أو لك الربع وله ثلاثة أرباع وإذا حصلت خسارة فإنها تكون على رأس المال، وإن كان هناك ربح فالخسارة تكون عليه أولًا ثم بعد ذلك إذا لم يكن هناك ربح أو أن الربح لم يسدد كل الخسارة فإن جبر الخسارة يكون من رأس المال، أما اشتراطك هذا فهو شرط باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت