فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المتاجر التي يباع فيها الخمر، ويباع فيها البضائع الأخرى، نقول: بأن بيع الخمر فيها محرم ولا يجوز، لأن الله - عز وجل - قال:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: من الآية2] ، وأيضًا إن الله - عز وجل - إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، والخمر محرم بإجماع المسلمين، فالمتاجرة فيه محرمة ولا تجوز، وهي إعانة على الإثم والعدوان وأكل لأموال الناس بالباطل، وأما بالنسبة للتسوق والشراء من هذه المتاجر مع وجود المحرمات فالأصل فيه الجواز، والأصل أن الإنسان إذا اشترى شيئًا مباحًا فإن هذا جائز ولا بأس به، مع أن الأولى هجر مثل هذه المحلات التي تباع فيها هذه المحرمات من خمر ونحوه.
سرقة الأخ وطلب المعيشة من الحلال
السؤال: السلام عليكم.
لدي مشكلة عويصة وجد حساسة، وكلي أمل أن أجد حلها عندكم، اختلس أخي مبلغا من المال من الشركة فاشترى به سيارة أجرة يستفيد من مداخيلها، كما اشترى سيارة أخرى، والآن هو مسجون ولا يخفى عليك يا سيدي أننا من أسرة متوسطة تريد الحلال، لكن عندما يتعلق الأمر بالسجن ومصاريف المحاميين .. إلخ يتوجب علينا الاستفادة من مداخيل التاكسي، سؤالي الآن يا سيدي هو أني لا أريد لعائلتي أن تعيش في الحرام، علما أن أبي اشترى منزلا بالتقسيط لمدة 25 سنة والدفعة الأولى كانت من مال حرام، أتوسل إليك سيدي أن ترشدني إلى الحل الصحيح لنرضي الله تعالى ونعيش في الحلال، فلا يخفى عليك أننا نعيش في هم متواصل وحزن كبير أرجو منكم الحل والنصح وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
بالنسبة للسيارة التي سرقها أخوك نقول:
أولًا: يجب إرجاع هذه السيارة إلى أصحابها ولا يجوز الاستمرار على الإفادة منها بالتأجير أو غيره، لأن هذا حق الغير، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه، وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ... ، والله - عز وجل - يقول:"وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" [البقرة: من الآية188] ، وأما بالنسبة للأموال التي اكتسبت من وراء تأجير هذه السيارة فأقرب شيء من أقوال