فهرس الكتاب
هذا البيع خطأ لأنك حتى الآن لم تملك السيارة، فأنت بعت الآن سيارة لم تملكها، فيجب عليك أن تعطي هذا الزميل الأقساط التي سددها وتكون السيارة لك، فإذا ملكتها فبإمكانك أن تتصرف فيها من بيع وغيره.
ما يبقى في الصندوق
السؤال: السلام عليكم.
شيخي الفاضل .. كنت أعمل في محل مكالمات هاتفية قبل أربع سنوات، وعند المحاسبة -وكان ذلك وقت الهلل والأرباع والأنصاف- فعندما يتكلم أحد بالهاتف عندي سواء داخل الرياض أو خارجها دوليًا أو محليًا فيتكلم مثلًا بستين هللة ويبقى أربعون هللة، ولا أردها للزبون، وتصير في حساب العهدة، وفي آخر الدوام أجمع العهدة، وآخذ الزيادة، السؤال: ما حكم هذه الزيادة؟ مع العلم أن هذه الهللة قد تصل في نهاية الوردية إلى عشرة ريالات، وآخذها في الغالب برضا الزبون لأنه لا يطلب الباقي.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الهللة الباقية الأصل أنها للزبون، ولا يجوز لك أن تأخذها بلا علمه، فكان الواجب عليك أن تخبره بأنه بقي له شيء، فإن أذن بأن تأخذها فالحمد لله، وإذا لم يأذن في أخذها وأنت لم تستأذنه فإن هذا لا يجوز بل هومحرم، وإذا أذن في إبقائها فإنها أيضًا لا تختص بك فالواجب أن تخبر صاحب المحل إذا كنت مستأجرًا، وتتفق أنت وإياه وإلا فإنها لصاحب المحل؛ لأن الزبون لم يتركها لك إلا إذا استأذنت الزبون أن تأخذها لك خاصة فأعطاك إياها فإن هذا لا بأس به، أما إذا تركها وقال لا أريدها فلا بد أن تتفق مع صاحب المحل، وأما إذا لم تخبره بذلك فإن هذا لا يجوز ومحرم فالواجب عليك أن تخبره، وعليه إذا كنت تعرف أصحابها يجب أن تردها عليهم، وإذا كنت لا تعرف أصحابها فتتصدق بها عنهم.