صلاة التراويح أربعًا متصلة
السؤال: ما رأي فضيلتكم في صفة صلاة التراويح الآتية، حيث إنها تؤدى في أندونيسيا (يصلون التراويح أربع ركعات ولا يجلسون إلا للتشهد الأخير يعني لا يجلسون للتشهد الأول ثم يسلمون ويدعون بعد السلام، ثم يصلون أربع ركعات متصلة يجلسون للتشهد الأخير فقط، ثم يدعون ربهم بعد السلام، ثم يصلون الوتر ثلاث ركعات متصلة، ولا يقنتون فيها بل بعد السلام يدعون ربهم) نرجو بيان الحكم بالتفصيل، حيث إن أختي قد تزوجت من أقربائنا وهو يقيم في جاكرتا أندونيسيا، وهكذا رأتهم يصلون في البيت، فهل تؤدي معهم الصلاة جماعة بالصفة المذكورة، أم تصلي بمفردها على ما تعلمته صلاة الليل مثنى مثنى والقنوت بعد الرفع من الركوع؟.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
بالنسبة لصلاة التراويح إذا صلاها إحدى عشرة ركعة فقد ذكر العلماء - رحمهم الله تعالى- لها صفات.
الصفة الأولى: كما ذكر الأخ السائل من أندونيسيا أن يصلي أربع ركعات سردًا ولا يجلس إلا في التشهد الأخير، ثم يصلي أربع، ثم يصلي ثلاثًا، ودليل هذا حديث عائشة - رضي الله عنها-"قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا"أخرجه البخاري (1147) ومسلم (738) ، فقالوا: هذا دليل على أن لا بأس على الإنسان أن يسرد أربعًا ثم أربعًا ثم بعد ذلك يصلي ثلاث ركعات.
والصفة الثانية: هي أن يسرد كل الإحدى عشرة.
والصفة الثالثة: أن يصلي مثنى مثنى، أي يصلي ركعتين ركعتين، وهذا هو الأقرب إلى السنة، ويدل لذلك حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما-،"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ مَا مَثْنَى مَثْنَى قَالَ أَنْ تُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْن"أخرجه البخاري (472) ومسلم (749) ، وحديث عائشة- رضي الله عنها- قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَة"أخرجه مسلم (736) ، فالأقرب في ذلك أن"