فهرس الكتاب
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
لا بأس للإنسان أن يقترض ويحج إذا كان يستطيع تسديد القرض إذا قدم من الحج سواء كان يستطيع تسديده من راتب أو من ربح تجارة أو من غلة مزرعة.
وإذا أراد الإنسان أن يحج وعليه دين ففيه تفصيل إن كان الدين حالًا فإنه يبدأ بتسديد الدين الذي عليه فإن فضل شيء فإنه يحج وإن لم يفضل شيء فلا يجب عليه الحج.
وإن كان الدين مقسطًا منجمًا مؤجلًا فإن كان يستطيع أن يوفي القسط إذا حل الأجل فإنه يحج ولا ضير عليه -إن شاء الله-.
وإن كان لا يستطيع فإنه يوفر المال لسداد الدين، إذ الحج لا يجب إلا بعد وجود النفقات الشرعية والحوائج الأصلية وقضاء الواجبات -أي الديون- سواء كانت لله أو للآدميين.
من أين يحرمون؟
السؤال: نويت بإذن الله الحج لهذا العام أنا وأسرتي، ووالدي الذي جاء للزيارة، وسنتوجه من الرياض إلى مكة 30 ذو القعدة، أو الأول من ذي الحجة، وكنا قد حجزنا في حملة داخلية من مكة؛ لارتباطنا مع مجموعة أخرى هناك، وبالتالي ليس معنا تصريح بالحج من الرياض َوسؤالي هو: من أين نحرم؟ ولو مررنا على ميقات السيل ولم نحرم، ماذا علينا أن نفعل؟ وإذا كانت زوجتي حائضًا، هل يمكن أن تنوي الإحرام من السيل؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إحرامكم يكون من السيل؛ لأنكم من أهل نجد، وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ"أخرجه البخاري (1526) ومسلم (1181) فإهلالهم يكون من السيل الكبير، وعلى محاذاته الطائف يحرمون من ميقات الطائف وادي محرم.
وأما بالنسبة لإحرام زوجته وهي حائض فإن هذا جائز، ولا بأس به؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أيضًا أمر عائشة - رضي الله عنها- أن تحرم بالحج وهي حائض، وأمرها أن تغتسل أخرجه البخاري