هذا العمل الذي أشار إليه السائل من رفع الصوت في السماعات قبل الخطبة لكي يستمع الناس إلخ .. بدعة، ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، والسنة الواردة عن النبي - عليه الصلاة والسلام- هي تعظيم هذا اليوم بكثرة العبادة كالذكر، أو الصلاة أو القراءة، بأن يتقدم الإنسان إلى المسجد من بعد طلوع الشمس، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا حضر الإمام دخلت الملائكة تستمع الذكر"البخاري (881) ، ومسلم (850) .
ويستحب للإنسان التقدم من بعد طلوع الشمس، وقال بعض أهل العلم: من بعد صلاة الفجر، لكي يتفرغ للذكر والقراءة والصلاة .. إلخ .. ، فيفعل ما هو الأخشع لقلبه هذا هو السنة، وهذا هو الأفضل، وهذا هو هدي الصحابة -رضي الله عنهم-.
وأما العمل الذي يكون برفع الصوت بالقراءة وقد يستمع بعض الناس له وقد لا يستمع إلخ .. ، وقد يشوش على الناس، فهذا كله محدث ليس على هدى النبي - صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه -رضي الله عنهم-.
العلاج عند الشيخ الإدريسي
السؤال: أفيدوني، الله يجزيكم عنا ألف خير، أنا طالب سعودي أدرس في الأردن، وأنكم سمعتم عن الشيخ المسمى بالإدريسي، والذي يعالج، والعلاج الذي يعطيه للمراجعين عبارة عن ماء، وبعد الله له فضل في العلاج، لكن يا إخوة مشكوك فيه، لأنه يقال إنه يدعي الكرامة فأفيدوني، مع العلم أن نفسي مائلة له بعض الشيء، لما أراه من تدينه وحرصه على التوصية على الصلاة، ويقول من لا يصلي ليس له علاج، فأفيدوني حيث إني في حيرة من أمري فهل آثم بالذهاب إليه؟؟.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مثل هؤلاء الذين يعالجون ويوهمون الناس بالصلاح والتقى الذي يظهر من حالهم أنهم يستخدمون الشياطين، وقد يستعينون على ذلك بأمور محذورة، ويموهون على الناس بما يتعلق بالصلاح والتقى أو بقراءة بعض الآيات، أو ببعض المناصحة وغير ذلك، وعلى هذا فلا ننصحك أن تقوم بالذهاب إليه، وعليك أن تستعين بالله - عز وجل- وأن تقرأ الأوراد الشرعية صباحًا ومساء، وأن