الصفحة 2 من 22

بل منا مَن تخصص لكل لباس حليًّا - خاصًّا - يناسبه! ولكل لباس - جديد - مناسبة يتيمة ترتديه فيها ثم لا تعود إليه أبدًا! حتى ضاقت خزائن الملابس والزينة ذرعًا بمحتوياتها! فهلاَّ تذكرت أختي الحبيبة... أننا في هذه الدنيا على جناح سفر!

لمَّا اختصر سلمان - رضي الله عنه - بكى وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا عهدًا فتركنا ما عهد إلينا، أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب. ثم قال - أي راوي الحديث: نظرنا فيما ترك فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهمًا أو بضعة وثلاثون درهمًا. [رواه أحمد في مسنده 5/438] .

فليت شعري أين نحن منه - رضي الله عنه - ؟ وكم سنترك وراءنا من متاع؟! وإلى متى ونحن نغط في سبات الغفلة؟! ألا تذكرت يا أخيَّة... أن هذا المال أمانة في أعناقنا سنسأل عنه يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة.

ولما سُئل - سماحة الإمام الشيخ - (عبد العزيز بن باز) رحمه الله السؤال التالي: هل صحيح أن الإنسان يُحاسب يوم القيامة عن الثوب الذي يلبسه؟

أجاب رحمه الله: «نعم يُسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، كما جاء في الحديث الشريف» . [فتاوى المرأة ص164] .

وقال فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان - حفظه الله:/ «مَن رزقه الله مالًا حلالًا؛ فقد أنعم الله عليه نعمة يجب عليه شكرها، وذلك بالتصدق منها، والأكل واللبس من غير سرف ولا مخيلة، وما تفعله بعض النساء من المغالاة في اشتراء الأقمشة، والإكثار منها من غير حاجة؛ إلا مجرد المباهاة ومسايرة معارض الأقمشة في دعاياتها؛ كل ذلك من الإسراف والتبذير المنهي عنه وإضاعة المال، والواجب على المسلمة الاعتدال في ذلك، والابتعاد عن التبرج والمبالغة في التجمل خصوصًا عند الخروج من بيوتهن. [الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 3/901] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت